الكاتبة: رضا رضوان وتين
عندما نحزن ونريد البكاء، تتشكل دموعنا كأمطارٍ ماطرةٍ تأبى الرضوخ، فنحاول أن نكفكف دموعنا حتى وإن كانت قلوبنا مجروحة وتذرف الدماء. حتى السماء تبكي، أجل، تبكي لخالقها، تبكي لأجلنا، تبكي على حالنا. فتستقبل الأرض الجافة والقاحلة دموع المطر برحابة، وكأنها تقول: “ابكي، ابكي حتى ارتوي، كي ترتوي أشجاري ومخلوقاتي”. لا داعي للتوقف، تقول لها: “اخرجي ما بداخلك، فأنا هو منديلك الذي يمسح دموعك الثمينة”.
وهكذا نحن، أجل، نشبه أنفسنا بالسماء التي تبكي وأرضها التي نحتاج إليها لتقف وتمسح دموعنا وتدعنا نخرج طاقتنا المشحونة بالكآبة والحزن. أحيانًا، دموع المطر تعبر عن أشياء عدة، كأنواع دموعنا نحن؛ نبكي لحزن، لفقد، أحيانًا لفرح، لكآبة أو حتى لشيء ما في أنفسنا نبكي عليه. فهل يأتي يوم ما وتتوقف دموع المطر؟ لكني لا أعتقد ذلك أبدًا.






المزيد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترهابقلم هانى الميهى
أطماع الحياة بقلم فاطمة هلال
مشاعر دافئة بقلم سها مراد