كتبت: رشا بخيت
الدُّنيا ليست لنا، وما دامت لمَن سبقَنا، إنّما دارٌ يُعطيك الله فيها مِنحًا؛ ليختبرَ قلبك، هل ستزدادُ شكرًا، أم يتطلع عقلك للمزيد طمعًا؟ ويبتلِيك ويُنزلك في محنٍ؛ لتُختَبر في يقينك، وصبرك، هل ستصبرُ؛ فَتؤجَر، أم ستجزع؛ فتأثم؟
وما بينهما أنت في اختبارٍ، مَا أن تعلم حقيقة الدّنيا؛ سيَصغُر في عينك ما كنت تُكبره، ومَا أن تُكشَف لك غايتها؛ سيذهب كل همَّك، وتغدو النجاة منها، والفوز بالدّار الأخرة كل همُّك، النفس مَهلكة الإنسان، والزهد في الحياة، والادخار بالعمل الصّالح للمماتِ هو الحقّ، وانظرْ بعينك، وتدبرْ بقلبك؛ ستجد أنّ رضا الله عنك هو الهدف الأحق، انفضْ عنك ركام الوَهن، وجاهدْ نفسك؛ حتى تستقم، قال _جلَّ عُلاه_ ﴿ قد أفلحَ من زَكَّاها﴾.
إنَّه الفلاح الأعظم، والدّرب الأقوم هو تزكية النفوس، وتطهيرها، وترويِضها على المسارعة إلى الخيرات، وإجبارها على بُغض المكروه قبل اجتناب المحرم، لا تكثرْ من المباح حتى وإن كان في وشاح المِزاح، ولتكنْ غايتك إعداد لِما بعد الحياة، إنمّا متاع الدّنيا زائل، وعمل الأخرة يبقَىٰ حين لا يبقَىٰ إلا وجهه سبحانه.






المزيد
رواية عالم جزئي
الوصول إلى العالمية
الأمانة أجمل