مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خير جنود الأرض

Img 20241119 Wa0141

 

كتبت: زينب إبراهيم 

خارت قوى معصم المحاربين القدامى الذين أعربوا عن بسالتهم التي لا يستهان بها في ميدان المعركة، لكن الآن أين ذهبت تلك القوى؟ هل دشنت بعد حرب أكتوبر المجيدة؟ 

إن أبطال غزة ولبنان الآن هم خير جنود الأرض وكل المجاهدين في كل مكان الذين ينازعون لصرع عدو الله وإعلاء كلمة الحق ودعوة الجهاد في سبيل الله في وجه الطغيان والكيان الصهيوني؛ فهم من يقاتلون للدفاع عن حقوقهم، وترابهم الغالي الذين يرون أنه أسمى من أن يمتلكه أولئك الأوغاد، واسترجاع ثأر الشهداء الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل ردع أولئك الغاصبين من وطنهم المقدس؛ بينما لا تحقق غاية العدو الإسرائيلي بأخذ حق ليس من شأنهم واستراد الأسرى، فهم لا يفعلون شيء في مصلحة عودتهم إلى عائلتهم؛ بل يظلون يرسلون القذائف والمسيرات على المستشفيات لإضعاف قوة الشجعان، لكنهم لا يفلحون في ذلك مهما استعانوا بكل ما أوتوا من قوة من أمريكا وغيرها لن يجرؤون على دك حصون المقاتلين الذين يبصرون الحق حقًا والباطل باطلاً؛ لأنهم لا يلذون بصواريخ أو قذائف، بل إنهم يوجهون وجههم للذي فطر السموات والأرض ليكون هو المعين لهم في كل خطوة يخطونها نحو النصر السرمدي؛ بينما الشعوب أمام التليفزيونات والشاشات يشاهدون هول المنظر المفجع الذي ينحر القلوب والأرواح على أولئك الأطفال الصغار والأمهات اللتي تهطل الدماء من أفئدتهن قبل أعينهن على فلذات أكبداهن وهم تزهق طفولتهم أمام أعينهن، فآنى لكم بالجلوس مكتوفي الأيدي وترك أولئك القتلة دون حساب أو رادع عن ظلمهم؟ 

ما يجعلنا نشعر بالأسى إننا أبطال العروبة والحرية نستكان لبغى الكيان الصهيوني، فيارب تتحد الشعوب مرة أخرى ونرى أيديهم في أيدي الأبطال؛ حتى يخرجون الغاصب المحتل بلا عودة مجددًا، ويحققون الهدنة الدائمة بلا نزاعات أخرى، ويعلون كلمتك التي تطمس على الظالم، وتجعله ينكص في أسفل سافلين، وينتصر الحق الذي كان دائمًا هو الذروة وصاحب الكلمة في كل مكان.