كتبت: الشيماء أحمد عبد اللاه
في إحدى البحيرات كانت هناك سمكة كبيرة ومعها ثلاث سمكات صغيرات، أطلّت إحداهنّ من تحت الماء برأسها، وصعدت عاليًا فرأتها الطيور المحلّقة فوق الماء، واختطفها واحد منها، ثمّ التقمها، وأصبحت غداءً له، ولم يتبق مع الأمّ إلا سمكتين! قالت إحداهما: أين نذهب يا أختي؟ قالت الأخرى: ليس أمامنا إلا قاع البحيرة، علينا أن نغوص في الماء إلى أن نصل إلى القاع!
وغاصت السّمكتان إلى قاع البحيرة، وفي الطريق إلى القاع وجدتا أسرابًا من السّمك الكبير المفترس، أسرعت سمكة كبيرة إلى إحدى السّمكتين الصغيرتين، فالتهمتها وابتلعتها، وفرّت السّمكة الباقية.
إنّ الخطر يهددها الآن في أعلى البحيرة وفي أسفلها، ففي أعلاها ستقوم الطيور المحلقة بالتهامها، وفي أسفلها يأكل السّمك الكبير السّمك الصّغير، فإلى أين تذهب؟ ولا حياة لها إلا في الماء! لقد ولدت فيه، وبه نشأت.
أسرعت إلى أمّها خائفةً مذعورة، وقالت لها : ماذا أفعل يا أمّي؟
إذا صعدت اختطفني الطير! وإذا غصت ابتلعني السّمك الكبير.
قالت الأمّ: يا ابنتي إذا أردت نصيحتي فإنّ خير الأمور الوسط، لا أعلاها ولا أسفلها، كوني في منتصف المحيط.






عااش ي شكري 🤎🤎🤎