كتبت: زينب إبراهيم
حِينما هم بالرحيل سألني وعيناه يملأها الأمل: هل يا ترى ستتذكريني؟
بقسوةٍ مسحت دموع وقلت له: في يومٍ أو لحظةٌ عندما اشتاق إليك سأتذكر أنين فؤادي، وكسر الميثاق الذي كان بيننا، تهشم روحي؛ فإن الخيانةَ محال أن تنسى، وستظل وسمةً سوداء في تاريخِ حياتي ويوم لقائي بك؛ ولكن الحبُ الذي نما بيننا منذ الصغرِ قد محى البارحة يوم خيانتك ليَّ وترويت أنني من الممكن أن أسامحك بيسرٍ يا ترى هل هي هينةً لتلك الدرجة؟
لا وربي ليست سهلة ولم يكن الأمر بتِلك البساطة أنك كسرت فؤادي وأتغافلُ عن بكاءِ عيني دماء وليست دموع على حبِ سنين في ثانيةٍ هان عليك وأنا بقلبي اتغاضى عن فعلتك الشنيعة تِلك لا؛ لأن فؤادي ليس سهلاً أو حبي الذي أكننته إليك ليس نزر، فإعتيادي اصفحُ وأكمل مسيري معك وذكرى الخيانة بيننا تهلك التي كنت تعهدها انتهت من حياتك للأبد توفيت ومات معها كل شيءٍ جميل حذاري أن تفكرُ أنني سأبكي عليك أو أن دموعي التي ذرفت التي قمت بمحيها كانت ستكون فرصةً لك لا؛ لأنك بالنسبة ليّ أصفرت وتلك الدموع عليك التي هي أغلى مِنك ولا يمكن أن تكن على شخصٍ مثلك خان العهد ونكثَ العشق الذي كان شاهدًا عليه رب العباد قبل العباد، فكل ذرةٍ هوى كان بداخلي أقفرت بالعزاءِ الذي أقام عليك وأنت لا زلت على قيدِ الحياة تركته ورحلت، وأنا لا أعلم كيف تفوهتُ بذلك الكلام؟ وكيف جاءت إليَّ الجرأة؛ حتى تحدثتُ به؟ لا زال فؤادي يخفقُ له بحب، ولكن الوقت سيجعلني أنسى؛ ولكنني لن أعرف أقسو عليه مرة أخرى، فهذا الذي كان منذ قليل نبذةٌ من ألم زرعه داخلي وجاء وقت حصادهِ ويرى نتيجة أفعاله يعلم أن قلبي يحبُ بصدق؛ ولكن في حين الجّد يعلم كيف يقسو ويرحل دون النظر خلفهِ؟ ولا يعود ويصفحُ عن أحدٍ قام بخيانته بسهولة وجله يقين إنني سأتغاضى أبدًا لن أسامح من كان السبب في قتلي ولا زلت على قيد الحياة أصارع ذاتي وحبه الذي لا يزال له أثرًا داخلي وعلى يقينٍ أني سأنسى ما مر عليّ وأعود كسابق عهدي قوية وأثبت لنفسي قبله إن ابتعاده ليس آخر الحياةِ ومسيري سأكملهُ وأعود اقوى مِن ذي قبل؛ لأن قلبي فوق حبي وإن كان الذي بداخلي عشق ليس له حدودًا أو نهاية ولا ينسى، فسيبقى في جذوةِ الذكريات ملحودٌ مع كل ذكرى جمعتني به وكل أيامنا الجميلة التي عشتها معه.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر