حوار : ضحى مهدي
حلمه نهار ونهاره عمل، يملك الخيار وخياره الأمل.
فالحياة همست في أذنه: أن لا مكان لك إلا في القمم فقم.
لديه قناعة أن له في هذا العالم شيئًا يشبهه، شيئًا لا مثيل له.
تجده من أشجع الأشخاص في مواجهة أي أمر يعترضه.
لا يكل ولا يمل متفرد في كل شيء، ومن شدة الإصرار تتخذه قدوة.
اسمه أندريه فالألف ألفة، والنون نور في القلب، والدال دليل على الخير فيه، والراء رقي في كل شيء، والياء ينبوع للطموح، والهاء هدوء وهِداية، وجوده ووجود أمثاله هدية ثمينة للعالم الكبير.
صاحب نية طيّبة، فالنية الطيلة أعجوبة تصنع له أجمل الأقدار، وهو على يقين بذلك.
هو نجم مُضيء ومشع نوره يملأ الدنيا، وليس مجالات الإبداع فقط.
يصف لنا كل شيء من منظوره الخاص، لأنه ذا نظرة ثاقبة وحدس رائع!
يعد واحد من الملهمين العرب حرفيًا.
والآن سنعرفه أكثر ولنا الشرف الأكبر في ذلك.
كونه عرف عن نفسه بشكلٍ مُفصل قائلًا:
أنا أندريه، شخص يحب الحياة ويستمتع بكل لحظة يقضيها في التعبير عن نفسه. ويقوم بمشاركة مواهبه مع العالم من حوله بحب.
يمتلك موهبة الكتابة والرسم والأشغال اليدوية، والتصميم الإلكتروني كذلك.
منذ صغره كان مولعًا بالتعبير عن نفسه، من خلال الفن والكتابة.
يحب التجول في عوالم الأفكار، وتحويلها إلى أعمال فنية وتصاميم إبداعية.
وفي مجال الكتابة، أجد الكلمات تتدفق بسلاسة، ويستطيع التعبير عن أفكاري ومشاعري بحرية تامة كما لو كانت عصافير وفراشات، تتنقل من مكان إلى آخر بفرح.
أما عن الرسم يعتبر هواية محببة له، فقد وجد الإلهام في التفاصيل الصغيرة، وقد أخب إيصال رسالة معينة من خلال الصور التي يرسمها.
ومن جهة أخرى، يستمتع بالعمل اليدوي والأشغال الفنية، حيث يمنحه ذلك، شعور رائع بالإنجاز، حين ينتهي من إنشاء شيء جديد بيده التي خلقت لتبدع ببراعة. وفيما يتعلق بالتصميم الإلكتروني، فإن القدرة على دمج الفن والتكنولوجيا تجعله يبدع في خلق تجارب رقمية مبتكرة وذات قيمة كبيرة!
بالإضافة إلى هذا، هو شخص إجتماعي بإمتياز، ويحب إجراء حوارات ومناقشات مع الآخرين بسعادة.
يقول أيضًا: أنا أستمتع بتبادل الأفكار والتعلم، وخصوصًا من خلال تجارب الآخرين.
كانت طفولتي مليئة بالمغامرات والاستكشافات، كنت فضوليًا ونشيطًا للغاية، أحببت الرسم واللعب في الهواء الطلق، واكتشاف أشياء جديدة، وكان من الواضح جدًا أنني مختلف عن كل أقراني.
وأسست في فترة ما إهتماماتي ومواهبي التي ستستمر معي طوال حياتي.
إن اكتشاف ذاتي والأشياء التي أحبها، كانت رحلة تطور واستكشاف طويلة بالفعل، وقد بدأت في سن مبكرة ومستمرة حتى يومنا هذا.
وهناك عدة عوامل مهمة ساهمت في هذا الاكتشاف:
[١- التجارب والاستكشاف. ٢- الإستماع لذاتي. ٣-الإستفادة الكبرى من الفرص. ٤-تحدي النفس. ٥-التعلم والإستفادة من تجارب الآخرين.]
عبر هذه الطرق والخطوات، تمكنت من اكتشاف كل شيء عني بدقة متناهية.
ومن المهم أن أذكر أن هذه الرحلة لا تزال مستمرة، وأنني أستمر في استكشاف المزيد من مواهبي، واكتشاف جوانب جديدة في شخصيتي التي ستنمو وتتطور في المستقبل.
اخترت دخول مجال الكتابة لعدة أسباب ألا وهي:
١- العاطفة والشغف.
٢- التأثير والتغيير: (من خلال الكتابة، قد أتمكن من التأثير في آراء الآخرين وتغيير بعض الأفكار)
٣- الإبداع والتحدي:(الكتابة توفر فرصة للتعبير الإبداعي وتحدي الذات لتطوير المهارة)
٥- الإتصال والتواصل: (الكتابة تمكنني من التواصل مع الآخرين، ومشاركة الأفكار والقصص فيما بيننا)
٦- العلاج النفسي: (الكتابة قد تكون أداة لتحسين الصحة النفسية، والتعامل مع الضغوط اليومية والمشاعر المختلطة)
أما عن طموحي الذي أسعى لتحقيقه، في الحقيقة إن
الطموح هو شعور أساسي، يدفعني للنمو والتطور في المجال المهني، وتحقيق الترقيات وتحسين الكفاءة العملية.
والسعي للنمو والتطور شخصيًا وفكريًا، واكتساب المعرفة وتطوير المهارات بشكل مستمر.
وكذلك تحسين الصحة الجسدية والنفسية، وإتباع أسلوب حياة صحي. وبناء علاقات طيبة ومميزة مع الآخرين.
وتحسين المجتمع من خلال العمل الخيري، المشاركة في الأعمال التطوعية، أو تقديم الدعم والمساعدة للآخرين.
وتجربتي في مجال الكتابة والفن،بالطبع كانت تجربة رحلة ممتعة ومثيرة للإهتمام. مررت بفترات الإلهام القوي، وكانت هناك أوقات أخرى حينها لم أستطع الكتابة لفترات طويلة للأسف. ومع ذلك لم أستسلم ولم أتوقف عن التعلم، وتطوير مهاراتي في هذا المجال.
أما عن الفنانين المفضلين بالنسبة لي، في الواقع أجد أنه من الصعب اختيار فنان أو كاتب واحد فقط. فالفن والكتابة عالم غني بالإبداع والتنوع، وكل فنان أو كاتب له طريقة فريدة في التعبير وإيصال الرسالة بشكلٍ مختلف.
أحب العديد من الكتاب والفنانين بسبب تنوع أعمالهم وأساليبهم. فتنوع الإبداعات يجعلني أستمتع بالاستكشاف المستمر، واكتشاف أعمال جديدة وجذابة. لذا أستمتع بقراءة أعمال كثيرة، والتمتع بأعمال فنية من مختلف الأنماط والتقنيات سواء كانت قديمة أم حديثة، كما أن التعرف على أعمال جديدة يساهم في إغناء رؤيتي وإلهامي.
وضع لنا نص من نصوصه المميزة، وهو بُعنوان: “سيمفونية الوهم”
ارقصي، أيتها الحقيقة المزيفة، على ألحان جوقة الجن السمفونية. ارقصي بزيك البرّاق تحت أضواء النوداي الليلية، ولتغوين عقول البُسطاء الذين يؤمنون بما تتباهين به.
فلترقصي في النهار وتخفين أشعة شمس الحقيقة، وتخلقين كُسوفًا وراء كُسوف حتى يظن العامة أنك هي الشمس.
لا تسمحي للقمر بإضاءة دروب الظلام، عسى أن يهدي أحدهم، بل أخفيه في خُسوف دائم خلف سُحب الوهم، وابتسمي بوجهك البدر حتى يتغزل به الشعراء ظنًا منهم أنه القمر الحقيقي.
لا تتوقفي عن الرقص حتى تثيري عواصف رمال صحراء الألم، وتنشري غُبارها الضار في صدور البشر وتضعفيهم يومًا بعد يوم.
ارقصي بحيوية لكي تهتز جوانب الأرض الأربعة، مخلّفة حالة من الذعر بين الناس. استخدمي خوفهم كوقود يغذي هزات خصرك المدمرة. استنشقي هواء سماءنا وأطلقي زفيرًا يشكل اعصارًا، يجتاح بحارنا ويهدم بيوتنا، مما يجعلنا عُراة، ونحن في الأساس عُراة أمام الحقيقة، وقد غطتنا أقنعة ملتوية صُنعت بأيدي شيطانية. لا تتوقفي، فدماء الكثيرين تُسفك لأجل استمرار رقصتك الخالدة. ارقصي حتى تنفد كل طاقة الأرض وتتشقق السماء، وبذلك تُكتَب النهاية المحتومة.
رقصتك تمثِّل لغزًا صعبًا يثير حيرة عقول المبدعين، ويعقّد المعادلة ويسبب اضطرابًا وتشتتًا في ذهن العلماء، ويجعل الأشخاص البسطاء يشعرون بالضياع. الشر الذي لا يمكن للبشر مواجهته يزداد، بغض النظر عن مكانتهم وتفوقهم. هناك ألغاز وتحديات تبدو لا نهائية، ولكن يحلُّها الله في الوقت المناسب. هذا الرقص يفني العديد من النفوس، ولكن من ينجو سيكون إيمانه أقوى من شدة الشكوك، وعقله أكثر اتساعًا من حدود الرؤية، وروحه أكثر هدوء من السكون، وقوته تكمن في اعتماده على الله. إنه الإنسان المؤمن، وروحه التي ستحيا إلى الأبد.
الداعم لي دومًا هو دعم والدتي ووالدي، وأخي وكثيرون من الأصدقاء والأقرباء والجيران، حفظهم الله جميعًا.
وأنا ممتن لهم جميعًا لدعمهم المستمر والمؤازرة، التي يقدمونها لي.
إن وجود شبكة داعمة متينة يعطيني الثقة والدافع لمواصلة الكتابة وكل شيء آخر.
أنا أدرك تمامًا أنه لا يمكنني ذكر كل الأشخاص الذين يدعمونني، لكني ممتن للجميع الذين يقفون بجانبي ويشجعوني في رحلتي.
سألناه ماهي الطقوس المفضلة لإتمام أي عمل بالنسبة لك؟
فأجاب: بالنسبة لي، لا يوجد طقس محدد لإتمام أي عمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالكتابة.
أحيانًا أجد نفسي أكتب وأنا أسير في الشارع، أو أثناء ركوب الحافلة، أو حتى خلال فترات الراحة خلال العمل. أستغل كل فرصة تتاح لي، للتعبير عن أفكاري والكتابة. عندما أكون في المنزل، أفضل أن أجلس في مكان هادئ ومريح، حيث يمكنني التركيز بشكل أفضل. وقد أستمع إلى الموسيقى التي تلهمني، وتساعدني على الإنغماس في عالمي الخاص أثناء الكتابة.
وأخبرنا عن تجربة مر بها وأفادته جدًا في شتى مجالات الحياة.
فكانت تجربة الغربة، وهي واحدة من تلك التجارب التي أفادته جدًا في شتى مجالات الحياة.
بداية الغربة كانت صعبة للغاية، وكانت تتطلب مني القوة والإصرار للتغلب على التحديات والصعاب. تركت وطني وبدأت حياة جديدة في بلد آخر، وهو أمر مؤلم ويحمل مشاعر مختلطة.
مع مرور الوقت تعلمت أن أكون شخصًا قويًا ومتحمسًا للاستمرار في مساري الجديد. فوجدت نفسي مستقلًا وقادرًا على التأقلم مع المحيط الجديد، والتعامل مع التحديات التي تواجهني. وكانت هذه التجربة درسًا في التحمل والصبر، وأدركت أهمية الثقة بالنفس والإيمان بقدرتي على تجاوز الصعاب.
اضطررت كذلك لمواجهة مشاكل جديدة، وبحثت عن حلول لها، وهذا ساعدني في تطوير مهاراتي، وزيادة قدراتي في التفكير الإبداعي. ووجدت نفسي أناقش الجميع وأتحدث بلغة جديدة، وتعلمت عادات وتقاليد جديدة وهذا يعجبني جدًا.
أشكر من أعماق قلبي، كل من عرفني ودعمني على مر الزمان. وأعرف أن كلمة الشكر لا تكفي للتعبير عن امتناني لكل الأشخاص الذين كانوا إلهامًا لي، وساندوني في رحلتي نحو النجاح.
وأحب أن أشكر أختي شمس على الإهتمام والوقت الذي قدمته لإجراء هذا الحوار والإستماع إلى تجاربي وآرائي كلها.
أود أيضًا أن أشكر مجلة ايفرست التي ستنشر هذا الحوار، وستسمح لي بالوصول إلى جمهور أوسع، ومشاركة رؤيتي وأفكاري مع المزيد من الناس.
شكرًا مرة أخرى لإيفرست وأتمنى لها دوام التوفيق والنجاح.
ولكل شخص يسعى للنجاح، أرغب في إيصال رسالة صادقة. النجاح ليس مسارًا مستقيمًا وسهلًا، فقد يواجه الإنسان الصعاب والتحديات. لكن عليك أن تصمد وتثق بقدراتك، وأن تستمر في المضي قدمًا رغم كل الصعاب.
لا أبدًا تخف من الفشل وإن كان ذريع، بل اعتبره درسًا يساعدك على التعلم والتحسن. ولتستفد من الأخطاء، وكن مستعدًا لتغيير الطريقة كلها إذا لزم الأمر.
طوّر روحك المرحةوالإيجابية، واعتقد بأنك قادر على تحقيق أحلامك.
استمر في التعلم وتطوير مهاراتك، وكن مثابرًا في سعيك نحو النجاح. ولا تنسى أن النجاح ليس محصورًا بمجال واحد، بل يمكن أن يكون متعدد الأوجه. اسعَ إلى تحقيق توازنٍ في حياتك وتحقيق طموحاتك الشخصية والمهنية.
وأخيرًا، لا تنسَ أن النجاح يتطلب العمل الجاد والتفاني. ابدأ بالخطوات الصغيرة، واستمر في التقدم، وسترى أن النجاح سيكون في متناول يدك.
استمر في الإيمان بذاتك وأحلامك، ولا تدع أحدًا يقلل من قيمتك أو يثنيك عن التوجه نحو أهدافك.
وأنا بدوري سأتمنى لك التوفيق والنجاح، في رحلتك الشخصية والمهنية.
كن دائمًا واثقًا بقدراتك وعزيمتك، وستحقق ما تصبو إليه.
وبعد هذا كله، ألا يحق لمبدعنا أندريه أن يكون قدوة بحق؟!
إنه يحيا كطائرٍ لا شيء يمنعُه من التحليقِ، ولايُمكن أن يتخلى عن الأمَل.
فالضوء يُوجد، مِثلما يُوجد الظلام، وهو من صناع النور والأمل على الدوام.
وفي الختام نتمنى له مستقبل باهِر يليق به، فقد أوتي من خزائن الإبداع والحكمة الكثير، وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة إلى يوم يُبعثون.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا