مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حُريتي.

كتبت: ناهد السيد.

 

ثم قال لها : ماذا بعد ذلك  الصمت ، ف عينيكى  كلام كثير ، ألم يحن وقت الكلام؟ 

قالت : كنت دائما أنتظرك ، وأنتظر تلك الجمله ، كنت أبكى وأنا بمفردى لا تعرف عنى شئ ، تمنيت أن تأتى ف مرة تسألنى ماذا بكِ ، لماذا تبكى ، انتظرتك كثيرا ولكن لم تأتى 

صمت لبرهه ثم قال : 

أعلم أننى كنت المخطئ ولكن أريد ان أصلح كل شئ 

قالت :  تُصلح ! كيف لك أن تُصلح ما كُسِر بداخلى ، أنت لا تعلم ماذا كنت أشعر ف كل مرة لم أجد فيها الإهتمام ، أو السؤال عن حالى ، أصبحت أعانى من مشاكل نفسية كثيرة وكلها كانت بسبب تجاهلك لى ، كيف لك أن تُصلِح قلبى الذى كُسر 

كان يسمعها وهو ف قلبه غصه فهو يعلم أنه أخطأ  ،ولكنه لم يتخيل أنه بسبب تغافله عنها تسبب لها ف كل هذا  الألم  

قال: أعلم أنى لو قلت أسف فلن  تجدى ، لكنى — 

قطعت كلامه وقالت : هل تعلم أنها المرة  المائة وسته منذ أن تزوجنا وأنت تقول أسف ، ومع كل مرة  كنت أظن أنك قد تغيرت وأقنع نفسى بذلك ، لأن ذلك ما تمنيته ، فأنت تعلم أننى أحبك ، ولكن لم أعد أقنع نفسى بشئ ، ولم أعد حتى أريد أن أراك ، فيكفى ما حدث لى بسببك ، كل ما حدث يكفى لم أعد  أريد شئ سوى راحتى ، فمعك أشعر وكأننى لم أرى الراحه لم أعرف كيف كنت مصدر راحتى حتى فى وقت من الاوقات لم أعرف كيف أصبحت الآن مصدر قلقى وحزنى ، ولكن كل ذلك يكفى فأنا اتخدت قرارى ولم أعد أريد البقاء معك . 

وقف ف ذهول فهو لم يتخيل بأنها وصلت لهذه المرحله ، ولم يتخيل ف يوم أنها يمكن أن تتركه 

فقطعت هى ذهوله وقالت : 

هذة المرة لم أقل كلام فقط ، فأنا قد أعدت حقيبتى  عائده إلى المكان الذى أخذتنى منه من جنة والدى الذى عاهدته على أن تضعنى ف جنه مثلها بل و أحسن  ، ولكن ها أنت نقدت بعهدك وجعلتنى وردة ذابله ف تلك الجنه ، ولكن  كفى ما حدث ، فإنى عائده إلى المكان الذى يشعرنى براحتى عائده  إلى أبى الذى  لم تعرف أن تحبنى مثله أو أن تحافظ علىً ، فهو ينتظر ابنته هناك ينتظرها وزراعيه مفتوحين ليحتويننى محاولا أن يعالج ما كُسر بداخلى بسببك  فلم تُحبنى مثله ، أنتظر منك ورقة مكتوب فيها حريتى ، حريتى من تلك الأسجان التى وضعت فيها منذ أن جئت من بيت أبى . 

ثم أخذت حقيبتها وانصرفت ، تركته وهو واقف مكانه لا يستطع الكلام أو الحركه ، فذلك الكلام كان صعب عليه ولكن يعلم أن معاها الحق فى كل ما قالته  ، أما هى فقد شعرت بأنها استعادت حريتها منذ خروجها من ذلك الباب . 

“بعض  الأحيان الحب لا يكفى إن لم يستطع كل طرف أن يتفهم مشاعر  الطرف الاخر ، وإن تكرر الخطأ أكثر من  مرة دون أن يحدث أى تغير فلابد من الإنسحاب وترك ما يؤذينا”