بقلم : راضية بن وارث
من أصدق وأجمل أنواع الحب، أن يُغرم الإنسان بذاته.
صدقًا أقول، فلا تتعجب!
فهذا ليس نرجسية ولا غرورًا، بل ضرورة قصوى قد غفل عنها الكثيرون.
إن لم تحب نفسك أولًا، فمن سيفعل؟
وإن لم تُقدِّر قيمتك وسماتك الفريدة، فلا تتوقع أن تبصرها عيون الآخرين.
وإن لم تلمس في ذاتك تميزًا فصدقني، لا أحد غيرك سيستشعره.
من لا يثق بنفسه، ولا يُؤمن بقراراته، لا ينبغي أن يتوقع ولا أن يطلب من الآخرين أن يمنحوه الثقة أو يتبنَّوا وجهة نظره.
يا شباب، نحن لسنا سوى مرايا لأرواحنا، صور لانعكاسات أعماقنا.
وكل ما نعيشه في هذا العالم الخارجي، ليس إلا انعكاسًا لما نؤمن به في داخلنا.
فـقبل أن تُغرم بالآخر وتُعظّمه، لا تنسَ أن تحب نفسك أولًا.
إياك أن تُقزِّم ذاتك بدافع الحب، ثم تنتظر من الطرف الآخر تقديرًا يوازي ما بذلت…
فكيف تطلب الإنصاف، وأنت لم تُنصف نفسك بعد؟
نحن لا ندعو إلى الغرور، ولا إلى الهوس بالذات، لكن شتَّان ما بين حب النفس والأنانية، بينهما شعرة رفيعة،
خطٌّ دقيق يفصل بين الثقة والتعالي…
ذلك الخط هو ما يحدِّد ملامح هويتك،
وينسج جسرًا متينًا نحو نسختك الحقيقية.






المزيد
متعة الإبحار مع القمر بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي
طائِرٌ في سَماءِ الأدب بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيار الخميسي.
أندا قطرة بقلم مريم الرفاعي