مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أعطاني عبارة 

Img 20250502 Wa0057

 

كتبت : ميسون سامي أبو سعادة.

في هذة المرة أكتبُ و في يدي غصن وردة التوليب و في محبرتي لا يوجد حبر، بل يوجد مزيج من المسك و الورود ، فأنا أكتبٌ عن إنسان غالي.

 

عندما وجدت ذات مرة عباراته على صفحته كانت حزينة و بعضها مؤلم و الغريب في الأمر أنه في حياته و معاملته لا يظهر عليه الحزن و أنا أعرف سبب ذلك لأنه الحزن مكانه القلب فقط.

 

لكن وجهت له سؤالًا ، لماذا عباراتك حزينة؟

أجابني : تعلمت أن الحزن لا يدوم .

وقتها لم يذكر لي سبب هذا الحزن و لكن أعطاني ماذا تعلم.

 

عندما قرأت هذة العبارة أعتقدت أن الحزن أنتهى و ذهب و لم يعود ، ولكن وجدت ذات مرة الحزن في صفحة أخرى من صفحاته ، فعرفت حينها أنه لم ينتهِ بعد.

 

في يوم من الأيام نظرت للعبارة من زوايا أخرى ، فوجدها عبارة مخيفة بالنسبة لي ، كيف لم أنتبه لذلك؟!

 ( تعلمت أن الحزن لا يدوم)

هذه العبارة تُخيفيني بعد أن فكرت بها؛ لأنها غير مقرونه بزمان و لا وقت ولاشيء، فالمدة هنا غير محددة ، جعلتني أقلق أكثر من أي وقتًا مضى ، جعلتني أفكر

هل المدة هنا سنوات أم شهور أم باقي أيام؟

هو فعلًا سينتهي ولا يدوم ولكن متى سينتهي؟

لكن سرعان ما أنتهى هذا الحزن إلا و جاء له حزن أقوى من سابقه ، فالحياة مليئة بالأحزان و لكن سينتهي و لكن متى؟

 

نحن أقوى من أن نحزن و أقوى من الظروف و أقوى من مجريات الحياة الصعبة.

أما آن الوقت لجرح أن يشفى؟

أما آن للحزن أن يذهب ؟

أما آن للدموع أن تتوقف؟

إما أن لكل هذا أن ينتهي؟

سينتهي و لا يدوم ……..

حان الوقت للوقوف من جديد .