كتبت: ريم رمضان السلوت
في غزة، لا تقتصر المعاناة على القصف والقتل والدمار، بل تمتد أيضًا إلى العديد من الجوانب الإنسانية التي تُعرّض حياة المدنيين للخطر. فإغلاق المعابر خلّف أزمة جديدة: نفاد الوقود.
وغياب الوقود لا يعني توقف ما تبقى من مركباتٍ متهالكة فحسب، بل يمتد إلى نطاق أكثر أهمية، حيث أصبحت المؤسسات الإنسانية عاجزة عن توفير خدماتها للمواطنين، وهذا يعني مزيدًا من الخسائر في الأرواح.
فسيارات الإسعاف لم تعد تجد ما يكفيها من وقود لتلبية نداءات المرضى والمصابين، وهو ما يشكل كارثة إنسانية حقيقية. أن ينتظر المريض مَنْ يُسعفه ويُلبي استغاثته، فكل دقيقة انتظار ، يعني أننا نخسر مزيدًا من الأرواح.
أما الجريح الذي نال نصيبه من صواريخ الاحتلال الغادرة، فإن كل تأخير في وصول طواقم الدفاع المدني والإسعاف يعني فقدان فرصة لإنقاذه أو التخفيف من معاناته.
ألا يكفيهم القتل والدمار؟ ليمتد الحصار إلى شريان الحياة، ويمنع حتى سيارات الإسعاف من إنقاذ الأرواح وتضميد الجراح !!
فالاحتلال مستمر في خنق غزة من جميع الجبهات، حتى بات الأمل في البقاء صراعًا يوميًا.
إن الاستمرار في هذا الخنق المتعمّد يضع حياة الكثير من الأرواح في محكّ الخطر، فهل من ضميرٍ حيّ يوقف هذا الظلم؟
إن إنقاذ الأرواح لا يجب أن يكون رهينةً للحصار، بل حقٌّ إنسانيٌّ واجب، مهما ضاقت الظروف واشتدت الحروب.






المزيد
لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ/ بقلم/ سعاد الصادق
لكِ ما ليس لنا/ فأنتِ عجيبةالخلق
محطات العمر