بقلم/ عبير البلوله محمد
لا أفهم كيف ينسى البعض كل شيء، كيف يستطيعون طيَّ صفحة من كان لهم ملاذًا في الحزن، ضوءًا في عزّ العتمة؟
كيف يمرّون على الذكريات كأنها لم تكن، كأن الضحكات التي تقاسمناها كانت مجرد صدى مؤقت لفرحٍ عابر؟
كأنني لم أكن، كأنهم ما عرفوني يومًا.
كنت صديقةً تحمل قلبها على كفها، أمنح بصدق، أصغي بعمق، أفرح لفرحهم أكثر مما كنت أفرح لنفسي، هل أخطأت حين وثقت؟
هل بالغت حين ظننت أن النقاء وحده كافٍ ليجعل من العلاقة صلبة لا تهزّها الأيام؟
ربما… وربما كنت فقط صادقة في زمنٍ لا يرحم الصادقين، اليوم أحمل قلبي برفق، أربّت عليه كل مساء، وأقول له: لا بأس، لم تخسر، بل تعلّمت.
تعلّمت أن لا أمنح مساحتي لمن لا يحترمها، أن لا أفرّط بنفسي لأُرضي من لا يسأل، لا أنتظر الوفاء من قلوب لم تتعلّم سوى الرحيل، لهذا قررت: أن أكون صديقة نفسي، أن أحتوي ضعفي وأربّت على وجعي، أن أبتسم لنفسي في المرآة، أقول لها: “أنا هنا، لن أترككِ يومًا”.
أما الآخرون؟
فليكنوا كما يشاؤون.. عابرين، معارف، ظلّ ذكرياتٍ لن أعود إليها.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى