مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وتفاقمت المسافات 

Img 20250514 Wa0005

 

كتبت: زينب إبراهيم 

حسن: لا تكملين حديثك نسمة، أنتِ تعلمين أن ذلك والزواج أو العمل وغيره رزق من ربنا سبحانه وتعالى وله ميعاد يرسله إلينا الرزاق لا يجوز أن نقول مثل هذا الحديث الذي يبدو أنه اعتراض على قضاء الله إنما عليكِ الصبر والاحتساب بالنهاية أجر الصابرين يوفيه ربنا عز وجل لنا وتعلمين أنه لا يوجد أكرم ولا أجود من ربك سبحانه وتعالى وهو لن يخذلك أبدًا.

نسمة: ونعم بالله سلمت عماه، كلامك أثلج فؤادي الكليم.

إيهاب: ما الذي تتسامرون عليه هكذا من دوني؟

حسن: سلام قول من رب رحيم، كيف جئت هكذا مثل فرقع لوز؟

إيهاب بحزن مصطنع: أنا فرقع لوز سامحك الله يا حج.

نسمة: أين كنت لقد تأخرت؟

إيهاب: هذه الحقيبة لكِ يا نسمتي.

نسمة: سلمت يارب يا عزيزي.

حسن: هيا أيها الرومانسي الصلاة وجبت.

نسمة: هل يمكنني القدوم أيضًا؟

حسن: نعم يا ابنتي هناك مصلى للنساء.

إيهاب: لا قول يعلو فوق حديث أبي.

نسمة: لتدعو لي يا عماه معك.

حسن: بدون أن تقولين يا ابنتي دعائي لكِ سرمدي.

نسمة: سمع الله منك واستجاب لكل دعواتك يارب.

آمن الجميع على دعائها وذهبوا إلى الصلاة وبعدما انتهوا صعدوا إلى الطائرة وجلست نسمة بجوار إيهاب وجلس حسن بالجهة المقابلة لهم وبعد وصولهم إلى لندن انطلقوا إلى حيث يقطن حسن ببيت جميل على الشاطئ ويبدو أنه كلاسيكي الطراز.

نسمة: يا له من منزل جميل عماه.

إيهاب: حقًا يبدو كبيوت الممثلين الاتراك يا أبي.

حسن: سررت أنه نال اعجابكم هيا اذهبوا لترتاحوا قليلاً ومن ثم خذ زوجتك لتقضوا وقتًا جميلاً بلندن.

إيهاب: ألن تأتي معنا أبي؟

نسمة: نعم عماه لنذهب سويًا أرجوك.

حسن: قولت زوجتك هذا يعني نزهة مع بعضكما البعض، ما شأني أنا بينكم؟

إيهاب: لا أريد أن أتركك بمفردك.

حسن: لست طفلاً صغير لتقول ذلك أذهب مع زوجتك وأرها أفخم الأماكن في لندن والمعالم السياحية.

إيهاب: كما تشاء أبي ولكن لن نتأخر عليك.

حسن: إن تحدثت هكذا مرة أخرى لن أدخلك إلى المنزل إلا في اليوم التالي.

إيهاب ضحك واصطحب نسمته إلى غرفتهما وهو سعيد لوجدها معه ليحظوا بوقت ممتع معًا ويعوضها عما حدث لها من قبل وكان فظًا للغاية.

نسمة: غرفة جميلة جدًا.

إيهاب: كنت آتي مع أبي إلى هنا بمفردي لم أفكر يومًا في رفقة سيدة جميلة ذات عين لؤلؤية تشع منها حنان لا يوصف يكفيني أن أبصرها طوال حياتي ولن أمل أبدًا أو أكل من النظر إليها.

نسمة بخجل: كفاك تحرجني هكذا إيهاب بغزلك هذا الذي يسلب قلبي مني.

إيهاب: وماذا أفعل أنا؟ وأنتِ قد أخذتي عقلي وروحي بجانب قلبي الذي أصبح ملكك منذ أن وقعت عيني عليكِ.

نسمة: أنت حبيب عمري وجزء مني، لا أعلم كيف كانت ستكون حياتي لولا وجودك فيها؟

إيهاب: أنتِ حياتي ذاتها يا نسمتي التي تلطف نوب الحياة وأعسانها كلما هم بي شجن أهرول إليكِ حتى ألقي ما يثقل على فؤادي بين يديكِ وعندما تحتويني أشعر أنني طائر يحلق بسماء السعادة التي تعرفت عليها معكِ أنتِ فحسب عزيزتي الجميلة.

نسمة ابتسمت بخجل قائلة: لا أستطيع هزيمتك بالرومانسية وكلماتك المعسولة يا حبيبي.

إيهاب: يا ماذا؟ قولي هيا إنني أحب سماع تلك الكلمة منك.

نسمة: أود النوم إيهاب لقد أرهقت من السفر وإلا هكذا لن نرتاح أبدًا.

إيهاب: أود أن أقول لكِ كلمة سر.