د.محمود لطفي
يُحكى في الموروثات الشعبية عما يميز معشوق العاهرة أو ذلك الذي تختاره العاهرة من بين مئات الرجال الذين يضاجعونها فتقول الجدات وكبار السن من النساء، أن العاهرة لا تعشق من يعطف عليها ولو بكلمة من باب المجاملة ولا تفضل هذا الذي يمدها بالهدايا بل تشتاق وتقتلها اللوعة ويأخذها الحنين نحو ذلك القاسي القوي الذي يُحسن ضربها و بعثرة ماتبقى من كرامتها ،ذلك الذي يجعلها لا تتنازل بذلك عن كونها مقتنعة بإختيارها الطريق الصحيح ممايخلق بداخلها جرعة زائدة من موت الضمير بارتياح ،وبدلا من ان تلعن الظروف والدوافع التي جعلتها عاهرة تفتح ذراعيها ليس لإحتضان المزيد الرجال فقط بل لمزيد من موت الضمير وبالتالي الانغماس أكثر في وحل الحياة هنيئة البال وهكذا الحياة وليست حياة عاهرات التجارة بالجسد فقط بل العهر في شتى صوره وفي جميع مناحي الحياة ، فالعاهرة التي ربما دفعتها ظروف لذلك تتساوى مع ذلك الذي يضلل غيره لمصالح شخصية او مجد قد لا يدري حينها إنه ربما لا يجني ثماره وربما صنف آنذاك في درجة اقل من عاهرة الجسد فلا فرق بين مكاسبها من جسدها وما يجنيه من عهر فكري ونشر الجهل بين الناس وختاما بما قالوه
(ودت العاهرة لو ان كل نساء الارض عاهرات).






المزيد
يوم النجاح
فتاة الأقحوان
عبر الزمن المجهول