كتبت: بسملة عمرو
ليست الوحدة دائمًا ظلامًا أو تفكيرًا،
وليست ضجيجًا صامتًا كما يقولون.
أحيانًا، تأتي بهدوء،
تدخل غرفتي دون أن تطرق الباب،
وتباشر الجلوس في الكرسي المقابل، تنظر إليّ بصمت.
لا تشتكي، لا تعاتب، لا تتكلم،
لكن حضورها… ثقيل.
تبطئ الوقت،
وتجعلني أسمع صوت قلبي أكثر مما ينبغي.
أصعب ما في الوحدة أنها لا تُقاس بعدد من حولك،
بل بغياب من كان يجب أن يكونوا… ولم يأتوا.
لكني تعلمتُ ألا أخاف منها،
صرت أضع لها فنجان قهوة، وأقول بلطف:
“ابقَي ما شئتِ، فقط… لا تكسري قلبي.
أريدكِ هنا، لكن دون أن تؤذيني.”
ربما في وحدتي،
تعلمتُ الإصغاء لنفسي،
أن أهدأ، أن أصدق، أن أكون.
وتذكّرت أنني لا أحتاج إلى زحامٍ كي أشعر أنني موجودة،
يكفيني أن أكون متصلة بروحي… بصدق.
بقلم (بسملة عمرو)






المزيد
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق
سعادة تغمر القلب
الكنز : بقلم: سعاد الصادق