حين تتحول العيون إلى ضجيجٍ لا يُرى وتصبح الروح دفترًا مفتوحًا لكل الأحكام
بقلم/ هاجر أحمد عبد المقتدر
لم تكن تلك العيون مجرد عيون
كانت أصواتًا،
همساتٍ ثقيلة تتسلل إلى رأسها دون إذن،
تسألها، تحاكمها، وتعيد سرد أخطائها وكأنها لم تنتهِ بعد،
تمدّ رأسها على ذراعها،
كأنها تبحث عن حضنٍ داخل نفسها،
عن لحظة صمتٍ لا يقتحمها أحد
لكن حتى الصمت، صار مزدحمًا
القلم بين أصابعها لا يكتب،
بل يرتجف
كأنه يخاف أن يفضح ما بداخلها،
أو ربما يخاف أن تتحول الكلمات إلى دليلٍ جديد ضدها،
كل عينٍ فوقها
تحمل قصة لم تعشها،
حكمًا لم تطلبه،
وتوقعًا لم تعد قادرة على احتماله
هي لا تنام
هي فقط تُغلق عينيها محاولةً
أن تُطفئ هذا الضوء القاسي
الذي يأتي من الآخرين،
وفي داخلها،
طفلة صغيرة ما زالت تنتظر
أن ينظر إليها أحد،
لا ليراها،
بل ليفهمها.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري