مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حين انطفأ البريق: بقلم: سعاد الصادق

حين انطفأ البريق:
بقلم: سعاد الصادق

حين جاء الخبر، رأيتُ الكلَّ يتهمسون، وأنا الوحيدة التي لا تعرف شيئًا. تزاحمت الأقدام، والكل يدور حولي، لكنهم لم يجرؤوا على أن يقولوا شيئًا. تساءلتُ: هل من شيء؟
غير أن الدموع في أعينهم، والحزن المرتسم على وجوههم، كانا كفيلين بأن يقولا إن شيئًا جللًا قد حدث. توقعتُ كلَّ الأشياء أن تحدث… إلا رحيلك، إلا موتك.
والذي أفزعني حقًّا، حين أسرعوا بتجهيزك، وكأنك عشتَ من الأعوام ألفًا. ؟!
أَ يذهبون بك. بعد عشرين عامًا، كُنتَ تُزهر فيها أمام عينيّ كالورد.
والآن سكنتَ التراب، ودُفنتَ، وكأنك لم تكن.! يا عمري، من أيِّ شيءٍ سئمتَ فرحلتَ؟ أأنتَ استعجلتَ المنية، أم المنية هي التي عاجلتك….؟

اهٍ لقد تركتَ في داخلي بريقًا لا يخبو، وغيابًا أثقل من الاحتمال.
ما زال صوتك عالقًا في الذاكرة، يزورني كلما ضاق الليل.
لم ترحل وحدك، أخذتَ معك شيئًا مني لا أعرف كيف أسترده.
فمنذ غيابك، وأنا أتعلم كيف أعيش بنصف
قلب
كلما مرّ اسمك، ارتجف الصمت داخلي، وتكاثرت الأسئلة بلا جواب.
لم ترحل حقًّا، فأنت باقي في تفاصيل لا يراها سواي..