مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حياة بلا معنى

كتبت: مريم عبدالعظيم سيد

 

 

تضحك أمامهم يظنون أنك تعيش حياة مثالية، لا يعرفون أن روحك متعبة من الداخل، وأن التجارب الذي مررت بها كانت أقوى من قدرة تحملك تكن باردًا في علاقاتك يقولون: أنك أصبحت لا يفرق معاك شيء، وأن لديك لامبالاه، ولا تندهش عندما يحدث شيء مفاجأ؛ لأن أصبح لديك كل شيء متوقع، تشعر أن حياتك فارغة كأنها تشبة العدم، والأيام متشابه تتجاهل المحيطين بك، وتخسرهم شخصًا وراء الأخر، ولا تبرر أفعالك، ولا تعتذر.

فاقد الشغف إتجاه كل شيء حولك، لم تعد قادرٌ على محاربة تلك الأيام الصعبة.

تكتم أوجاعك بداخلك حتى لا يشفق عليك أحد؛ لأن الثرثرة لن تجلب لك غير المعاناة، والأشياء الذي تريدة لا تريدك.

حياة مليئة بالكوابيس تفزع كل ليلة على ما فقده؛ حتى خططك تسير عكس ماتريد، لم يتبقى لك غير القهر والحسرة.

تهرب من جذوة الذكريات المؤلمة لا يدركون أن بداخلك نار مشتعله.

كل شيء جميل بداخلك قتلته قسوة الأيام تجعلهم يرسمون لك صورة عكس الذي أنتَ عليها تمامًا.

لا أحد يلاحظ ملامحك الذي أصبحت باهته، وأنك بالفعل تتألم؛ لكن تخفي ذلك تتظاهر بالقوة، وأنتَ تنزوي في زوايا غرفتك.

تبكي كل ليلة على أمنياتك الذي تتدفنها في صدرك، ولا تحدث أحد أنه لم يتحقق منها شيء

هناك ضعف متخفي خلف ستار القوة، وقصة حزينة تخطيتها وحدك دون وجود كتف تسند عليه، وأنتَ وحدك الذي تسطيع النهوض مجددًا؛ لكن بالفعل هناك شيء بداخلك قد إنكسر حتى أصبحت النسخة الذي يراك عليها كل شخص الأن.

فقد الشغف في تبرير أفعالك

تركت كل شخص يراك من الزواية الذي يريد أن يراك من خلالها لن أملك غير التجاهل كما يتجاهلون أوجاعي.

الأشياء الوحيدة الذي لا أستطيع تجاهلها هي صفحاتي القديمة

أصمت؛ لأن ليس لدي قدرة للنقاش، تحاول الهروب من الواقع الذي تعيشه.

ليت القلوب ترى لعلم الجميع كيف كل شخص يتألم؟

مشاعرنا تتمزق، وقلوبنا تحترق

لم يكن لكَ سوى خيار واحد، وهو الهروب، فمواجهة الواقع تحتاج إلى شجاعة وليس الهروب مما تواجهه .