مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أشعلوا نيران الحب

كتبت: زينب إبراهيم

 

جئت إليكَ بوصية، فالرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم حِينما كان ينصح صحابتهِ كان يوصيهم؛ إنما وصيتي إليك يا عزيزي القارئ، لا تبغض أحدًا مهما حدث لن يكن مفيدًا لك على العكسِ؛ لأن المقت يملأ الأفئدة باليحمومِ والنفور مِن الآخرين، فأنت لن تكون سعيدًا عندما تجد شخصًا ولا تلقى القبولُ في الحديثِ معه أو رؤيتهُ كأن الوقتَ لا يمرُ وثقيل على فؤادك؛ لذلك عليك أن تبني الحب في ذاتك أولاً قبل أن تتعامل مع أحدٍ، فكونوا كالصحابةِ عندما يواجهون صعوباتٌ في أمورِ حياتهم يلجأون إليهِ؛ لأنهم يعلمون عِلم اليقين أن النبي المصطفى صلوات اللّٰه وسلامه عليه لديه الحل لكل شيءٍ يواجهونه، فأنت أيضًا عزيزي القارئ عليك أن تبحث على حلٍ لما يواجهك في حياتِك وأوله هو ” الحب” مع الجميع حتى مع نفسك أسعدها بكل ما تراهُ وتحبهُ وهذا ليست أنانيةٌ على عكس ما يراهُ الآخرين فلان يحب نفسهِ كثيرًا يفضلها عن غيرهِ، فإن جئت لرؤيةِ ذاتك في أشياءٍ معينة مثل : السعادة، التغاضي، المسامحة، تحقيق الأحلام… إلخ من أشياءٍ ستنال بِها بهجتك وترى نفسك مرتاحًا بعيدًا عن الشجن والنوائبِ التي تهلك المرء وكذلك الأمل في رؤيتهِ في سبيلك عليك أن تتحلى بهِ وتنسى اليأس هذا تحذفه من قاموس حياتك، فأشعلوا نيران الحب فيما بعضكم البعض وتغاضوا عن أفعالكم تاني من الممكن أن تمحي أي حبٌ في قلوبكم تجاه بعضكم؛ أما عن جمرة الحب التي تشتعل في قلوبكم قبل نفوسكم اللّٰه من يضعها في أفئدتكم، فلا تقومون أنتم بمحوها لأي سببٍ كان، نعم نحن نشعرُ بالضيق من كلماتٍ قد تكون لدى الآخرين عاديةٌ في شتى الأحوال؛ لكن الحب الذي يسمو بنا عن المقت يجعلنا أكثر تسامحًا، فلا حديث يأثر وإن دمعت أعيننا إلا أننا نحظى بحبٍ يمسح على قلوبنا ولا يصيبها الديجور تجاه الآخرين؛ لأن الحب سببًا كافي لإدخالك الجنة، فهو يستحق أن نتغاضى عنهم والظهورِ بقلب نقي، ومحب، متسامح مع نفسهِ قبل الآخرين النيران دائمًا ما تؤذي الآخرون إلا نيران الحب هي دومًا تجدي نفعًا بالإيجابيةٍ .