مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حورية في الأرض.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

مررتُ من بيتي في وقتٍ ليس مبكرًا، فوجدت صوتَ ماء يأتي من حديقة بجانب بيتي لم أعطي للأمر أهمية في بادئ الأمر لكنَّ ما سمعته بعدَ دقائق جذب إنتباهي بشدة سماعُ صوت أناشيد ليستْ من الهاتف؛ إنما أحدًا ما ينشدها أنه صوتٍ عذب للغاية من صاحب هذا الصوتَ يا ترىٰ؟ أقتربتُ من ناحية الصوت كُلمَا زادت عذوبة الهمس رغم أنه منخفض إلا أنني أستمعتُ له يا إلهي ما هذا؟ من تِلك الحورية التي تقوم بسكب الماء علىٰ الورد؟ كأن الورد شئً رقيق تهاب جرحه أو إزعاجه بقطرات الماء التي تهبط عليه من الإبريق لم أعي ما أرىٰ؟ قمتُ بالإختفاءِ وراء شجرة ونظرتُ لها كم هي فاتنة بِالملابسِ الفضفاضةَ؟ تزيدُ منها حُسنًا فوق جمالها الملائكي، فهي حورية في الأرض برونقها الجذابِ الذي يسحرُ من ينظر لها وأنا وقعتُ أسيرًا لتِلكَ الحورية من الوهلةَ الأولي بعد إنتهاءها خرجتَ من الحديقة سرتُ وارءها، فأنا أصبحتُ متيمًا للحورية هي لا تنظر أمامها بل إلى الأرض يالحظِ الأرض بها مع ذلك ترىٰ ما أمامها من طريق كأن عصفور الحب يحلّق فوقها و زارني اليوم ذاك العصفورُ وهو يغرد” لقد هويت في الغرام يا صديقي” أحقًا أغرمتُ بها؟ لم أصدقْ ذلك إلا بجلوسي جِوارها و الشيخ يقولُ: بارك اللّه لكمَا وبارك عليكما وجمعَ بينكما في خير. لقد سما قلبي في السماءِ من فرحته ها أنا الآن أقفُ أمام حوريتي ويدي بيدها وسردُ لها أول مرةً رأيتها بها وأعترفتُ أمام الجميع بعشقي لها، الذي جذبني بالحورية الملابسِ الفضفاضة أولًا ثم صوتها العذبُ في الإنشاد؛ لأنه وإن كانت الفتاة آيه في الجمال، لكنَّ ليست متدينة فلم يكُن للجمال مُستقر في حياةِ الإنسان أو فؤاده العين تعشقُ الروح قبل القلب و إن كانت ترىٰ اللّه أمامها يكتملُ الجمال يا عزيزي.