إعداد وحوار: أسماء مجدي قرني
في زحام هذا العالم المادي، يظل للأدب صوته الخاص الذي لا يُشبه سواه، وتبقى الكلمة الصادقة نورًا يهدي الأرواح وسط فوضى التفاصيل. وضيفتنا اليوم ليست مجرد محامية وأخصائية في الصحة النفسية، بل هي صوتٌ أدبي يحمل من الوعي والوجدان ما يلامس القارئ في أعماقه. كتبت الشعر والخواطر والقصص منذ صباها، وانطلقت في دروب المهنة والرسالة، لكنها ما تزال تعود دائمًا إلى المرفأ الأول: الكتابة.
– بدايةً، حدّثينا عن نفسكِ بإيجاز.
أنا أميرة عبد العزيز عبد الحميد، محامية وكاتبة وأخصائية في الصحة النفسية.
– كيف بدأتِ رحلتكِ مع الكتابة؟ وما الذي دفعكِ إلى هذا المجال؟
بدأت الكتابة منذ أن كنت طالبة في الجامعة، كما عملتُ لفترة قصيرة في جريدة “الدستور”. كنت أكتب الشعر والقصص القصيرة منذ طفولتي، وقد لفتت موهبتي أنظار معلميّ في مراحل دراستي المبكرة.
– من أين تستمدّين إلهامكِ في الكتابة؟
أستمد إلهامي من إحساسي بكل ما يحيط بي، فكل ما أشعر به أو أراه قد يكون بذرة لفكرة أو نص.
– ما نوع الكتابة الأقرب إلى قلبكِ؟ وهل تجدين نفسكِ أكثر في التعبير الأدبي أم السرد القصصي؟
أقرب الأنواع إلى قلبي هي الخواطر والقصص القصيرة، وكذلك الشعر. أجد نفسي أكثر في التعبير الأدبي، لأنه يمنحني الحرية في إيصال مشاعري وأفكاري.
– ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في مسيرتكِ الأدبية؟ وكيف تعاملتِ معها؟
واجهتني الكثير من الإحباطات؛ فالعمل الصحفي لم يُشبع شغفي بالكتابة، إذ إنه يعتمد على نقل الخبر أكثر من اعتماده على الحس الأدبي. كما أنني، خلال عملي في المحاماة وفي مجالات أخرى، ابتعدتُ قليلًا عن الكتابة. لكنني عدتُ إليها لأنني أدركت أن الكتابة هي شغفي الحقيقي، ولا أجد ذاتي إلا فيها.
– ما أبرز إنجازاتكِ الأدبية حتى الآن؟ وهل هناك عمل تفخرين به بشكل خاص؟
أول كتاب لي لا يزال قيد النشر، بإذن الله، وهو بالنسبة لي خطوة هامة ومصدر فخر.
– هل هناك كُتّاب أثروا في أسلوبكِ الأدبي؟
أحب كثيرًا أسلوب الكاتب الكبير أنيس منصور، وأقرأ له منذ صغري، كما تأثرت أيضًا بالكاتب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، رحمهما الله.
– كيف تنظرين إلى دور الكتابة في التعبير عن القضايا الإنسانية والمجتمعية؟
الكتابة تلعب دورًا بالغ الأهمية في التعبير عن الواقع الإنساني؛ فهي تهتم بالإنسان كقضية، وتتناول مشكلاته وتفاصيل حياته، مهما اختلفت ظروفه وخلفياته.
– ما طموحاتكِ المستقبلية في المجال الأدبي؟ وهل هناك مشروع تعملين عليه حاليًا؟
أتمنى أن تعود القراءة لتكون في صدارة اهتمامات الشباب، لأن الوعي والثقافة هما السلاح الحقيقي للنهوض بالفرد والمجتمع والوطن. أما الآن، فأعمل على مشروع يهدف إلى نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها الناس في حياتهم اليومية.
– ما الكلمة التي تودين توجيهها للقراء في ختام هذا الحوار؟
أتمنى أن نعيد اكتشاف القراءة، فهي مفتاح الفكر والنور. نحن أمة “اقرأ”، ويجب أن نعيش هذه الحقيقة لا أن نرددها فقط.
– وأخيرًا، كيف وجدتِ أجواء هذا الحوار معنا؟
كان الحوار ممتعًا، ومفيدًا، وشيّقًا بالنسبة لي، وآمل أن يكون كذلك بالنسبة إليكم.






موهوبة فعلا