مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي خاص مع الكاتبة المبدعة عبير كرارزية داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار: فاطمة صلاح.

 

1. بدايةً، من هي الكاتبة كرارزية عبير كما تُحب أن تُعرّف نفسها للقارئ؟

أنا عبير كرارزية، كاتبة وأديبة جزائرية، أعشق الحرف منذ الصغر، وأراه وسيلة للحياة قبل أن يكون مهنة. أكتب الشعر، الرواية، القصة، والكتب الفكرية، وأعمل مدققة ومخرجة فنية، وأسعى لأن يكون قلمي رسالة تحمل النور والوعي.

 

2. كيف كانت بدايتك مع عالم الشعر والكتابة؟

كانت البداية مع الخواطر البسيطة في سن المراهقة، ثم تطورت لتصبح الشعر ملاذي الأول، وبعدها انطلقت نحو القصة والرواية وكل أشكال الأدب التي أحببتها.

 

3. ما أول نص شعري كتبتيه؟ وهل ما زال له مكانة خاصة في قلبك؟

أول نص كان في مدح الوطن، وما زال عالقًا في ذاكرتي رغم بساطته؛ لأنه كان الشرارة الأولى التي أضاءت طريقي.

هذا هو أول شعر

وطني

وطني يا مجد الأحرارِ **

يا سيفاً يلمع في المضمارِ **

أنت الحلم في أعماقي **

وأنت الروح في أفكاري **

أرضك عشق لا يُشترى **

وزهرك يزهو كالأزهارِ **

سأحيا فيك ما حييتُ **

وأبقى رغم كل الأخطارِ **

 

 

4. من أوّل من شجّعك على الاستمرار في الكتابة؟

عائلتي كانت الداعم الأول، ثم أصدقائي الذين رأوا في كتاباتي شيئًا مختلفًا، وأخيرًا القراء الذين منحوني الثقة للاستمرار.

 

5. هل الكتابة بالنسبة لك هواية تحولت إلى مهنة، أم شغف منذ الطفولة؟

هي شغف منذ الطفولة، لم تكن مجرد هواية عابرة، بل جزءًا من كياني، وكلما كبرت، كبر معي هذا الشغف حتى أصبح رسالة أعيش بها.

 

6. ما أهم المؤلفات أو الدواوين الشعرية التي صدرت لك حتى الآن؟

أصدرت أكثر من عشرة كتب، أبرزها:

العنقاء

جزائسطين (جزآن)

المتنبي يقول وأنا أقول

عيادة الأرواح الخفية: جلسات من وراء الذات

تحيا فلسطين

انهيار الخرافة

إضافة إلى قصتين طويلتين: إسراء وجيهان.

 

7. أيّ من مؤلفاتك الأقرب إلى قلبك ولماذا؟

كل كتاب هو جزء من روحي، لكن العنقاء الأقرب لأنها تمثل فكرة الانبعاث من الألم، وهي فلسفتي في الحياة.

 

8. هل تفضلين الكتابة على ورق أم مباشرة على الحاسوب أو الهاتف؟

أفضل الورق لأنني أشعر بعمق الكلمة حين أكتبها بخط يدي، لكن أستخدم الحاسوب عند التحرير والنشر.

 

9. ما الموضوعات أو القضايا التي تحرصين على تناولها في مؤلفاتك؟

أكتب عن الحرية، الهوية، القيم الإنسانية، المقاومة، الحب النقي، وكل ما يمس روح الإنسان وقضاياه الكبرى.

 

10. هل ترين أن الشعر يجب أن يكون ملتزمًا بقضايا المجتمع أم حرًّا بلا قيود؟

الشعر الحرّ يعبّر عن الروح، لكن حين يحمل همّ المجتمع يصبح أعمق وأبقى. أنا مع الحرية التي لا تنفصل عن الرسالة.

 

11. من هم الشعراء أو الكتّاب الذين أثّروا في أسلوبك؟

المتنبي كان له أثر كبير، وأيضًا نزار قباني من حيث اللغة والصورة، إضافة إلى فلاسفة الفكر الحر الذين ساعدوني على تشكيل رؤيتي.

 

12. ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في رحلتك الأدبية؟

أبرزها كانت قلة الدعم في البداية، وصعوبة تقبّل العناوين الجريئة التي طرحتها في بعض مؤلفاتي، لكنني حولت كل عقبة إلى دافع.

 

13. هل تؤمنين أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الشعراء على الانتشار أم أضرّت بالشعر؟

ساعدت في الانتشار بلا شك، لكنها أضرت بجودة المحتوى لأن السرعة أحيانًا تقتل العمق، ويبقى الكاتب الحقيقي متميزًا رغم ذلك.

 

14. ما الفرق بين الشعر المكتوب للنشر الورقي والشعر الموجّه للجمهور على الإنترنت؟

النص الورقي أكثر عمقًا وحرفية لأنه خالد، أما النص الموجّه للسوشيال ميديا فهو سريع التأثير لكنه مؤقت.

 

15. كيف تتعاملين مع النقد الإيجابي والسلبي؟

أرحب بالنقد الإيجابي لأنه يصقل التجربة، وأتقبل السلبي إذا كان موضوعيًا، أما غير البناء فلا مكان له في مساحتي.

 

16. هل تكتبين وأنتِ في مزاج معيّن أم يمكن أن تلهمك أي لحظة؟

الإلهام يأتي في أي لحظة، لكن بعض اللحظات التي تمس القلب أو الفكر تفتح لي أبواب الإبداع أكثر.

 

17. هل مررتِ بفترة انقطاع عن الكتابة؟ وكيف عدتِ بعدها؟

نعم، مثل أي كاتب، لكنني عدت بقوة لأنني لا أستطيع العيش بعيدًا عن الحرف، هو روحي وملاذي.

 

18. كيف تصفين علاقتك بالقرّاء والمتابعين لأعمالك؟

علاقة حب وتقدير، أعتبر القارئ شريكًا في العمل الإبداعي، فنجاح كتبي هو بهم ومعهم.

 

19. هل سبق لك المشاركة في أمسيات شعرية أو مهرجانات أدبية؟ وما أثرها عليك؟

نعم، شاركت في جلسات أدبية، منتديات، ولدي لقاء إذاعي وحوارات صحفية، وسأشارك في معرض سيلا 2025، وهذه التجارب أضافت لي الكثير من الخبرة والثقة.

 

20. هل لديك طقوس خاصة عند الكتابة؟ (مكان، موسيقى، وقت محدد)

أحب الهدوء التام مع فنجان قهوة، وغالبًا أكتب في الليل حيث السكون يلهمني أكثر.

 

21. برأيك، ما الذي يميّز الشاعر الناجح عن غيره؟

الصدق أولًا، ثم العمق والإبداع في تصوير المعاني، والشجاعة في طرح الأفكار بعيدًا عن التكرار.

 

22. ما رأيك في المزج بين الشعر واللغات الأجنبية داخل النص العربي؟

إن كان المزج لخدمة المعنى وزيادة الجمال فهو جميل، أما إذا كان لمجرد الزخرفة فلا أحبذه.

 

23. هل لديك مشاريع كتابية جديدة تعملين عليها حاليًا؟

نعم، أعمل على إصدار جديد سيكون مفاجأة للقراء، وأيضًا أجهز لمشروع دار نشر في المستقبل بإذن الله.

 

24. إذا طُلب منك اختيار بيت شعري يمثّلك، ماذا سيكون؟

“وأكتب رغم القيود، لأن الكلمة وحدها لا تُسجن”.

 

25. هل أسقطتِ حياتك الشخصية في مؤلفة لكِ من قبل؟ ولماذا؟

بالتأكيد، فكل كاتب يسقط شيئًا من ذاته في أعماله، لكنني أحرص أن يكون ذلك في إطار عام لا يمس خصوصيتي المباشرة.

 

26. ما نصيحتك للشباب الموهوبين في مجال الشعر؟

اقرؤوا كثيرًا، اكتبوا بصدق، لا تستعجلوا الشهرة، دعوا الحرف ينضج بكم ولكم، والأهم أن تكون الكلمة رسالة.

 

27. وأخيرًا ما هو رأيك في حوارنا هذا؟

كان حوارًا ممتعًا عميقًا، أتاح لي مساحة لأشارك القارئ بعضًا من عالمي، وأتمنى أن يجد فيه الإلهام والإفادة.