حوار: دينا أبو العيون.
أثناء رحلة تجولنا بين الكُتاب، هنا وهناك، هذا وذاك، فتجد أكثر ما يلفتت الأنظار هو الكاتب المدفون في أعماق القرى والأنحطاط الفكري بعض الشيء، فعلى الرغم من التقدم البسيط الذي مرت به القرى في الآونة الأخيرة، إلا أنه مازال يوجد الكثير من العراقيل التي توعيق الوصل، وهذا لأسباب عدة؛ منها مثلًا عدم توافر الفرص الكافية للأنتشار التعليم، والاطلاع الكبير من كل الفئات على مواقع التواصل، وهكذا كل هذه الأشياء وغيرها تعيق التقدم، فإن وجِد بين كل هذه الظروف نبتة فازة تستطيع أن تبني نفسها، وتنير وسط كل هذا الظلام، فعلينا إذًا الوقف قليلًا احترامًا و بجيلًا لها.
نرحب معكم بكاتبنا وضيفنا اليوم من محافظة “سوهاج” منارة الصعيد، وعلم كبير من اعلامه، والبالغ من العمر الواحد والعشرين عامًا؛ إنه الكاتب “إسلام رابح محمد عبدربه”، أهلاً بكَ في مجلتنا الموقرة “إيفرست الأدبية”.
_أولاً: السؤال المعتاد، كيف، ومتى بدأت مسيرتك مع الكتابة؟
في البداية بدأت كتابة من مرحلة الإبتدائية وبعد ذلك توقفت لعدم الدعم، ولكن حدثت أحداث كثيرة في حياتي، ولم أجد شخصًا يسمعني فأصبحتُ أعبر عن نفسي، وشعوري “بالكتابة ” ورجعت لها مرة أخرى، لكني أعتبر نفسي إني أكتب من سنوات، وليست هذه النهاية بل ستظل الحكاية مكملة.
_ثانيًا: مَنْ داعمك الأول في استكمال مسيرتك؟
الأهل؛ ولكن ليس كُل الأهل بل العائلة “أمي، وأبي، وشقيقتي” فقط، لأن معظم الأهل، والأقرباء يظنون إني أقوم بشيء تافهٍ، وبسيط يستطيع الكل أنْ يقوم به.

_كيف تمكنت مِنْ تخطي كل هذه العراقيل التي تبنى بينك وبين حلمك، وخصوصًا إنك تعيش في بلد لا يبالى بالأدب والشعر والكتابة عامة؟
في البداية؛ كنتُ اخشى أن يعلم أحد اني أكتب وبعد ذلك؛ بدأت رحلة البحث عن نفسي، وحلمي شاهدت أكثر من حفلة، وكنتُ ضيف بـحفلات في القاهرة وسوهاج، وأحاول التحدث مع الأشخاص الذين يعرقلون حلمي ويظنون أنه بلا هدف ومستقبل.
_حدثنا، عن شيء من طموحك في القادم إن شاء الله؟
إنَّ كُل شاعر يريد الشُهرة، و هذا حق له لأنه سعى واجتهد، ولكن الشهرة رزق مِن عند الله، حلمي أن يعرف الجميع مَنْ هو” اسلام رابح” وأنني لستُ الشخص الفاشل الذي يضيع وقته في تفاهات، وأن يكون للصعيد بصمة أخرى في الشعر بعد الأبنودي، وهشام الجخ، وأن أقيم أكثر من حفلة في أكثر من مكان ، وديوان يحمل اسمي، وتُقام حفلة لي بـساقية الصاوي.
_إنكَ تدرس بالفرقة الثانية كلية الحقوق، هل حدث وأن اشتركت فأي نشاط يخص الكتابة في الجامعة، أو حدث وأن تعرف زملاءك عليك ككاتب؟
للأسف لم أقم بـأيَّ نشاط في الجامعة لكن العام القادم سوف أخوض التجربة -إن شاء الله-، كل فرقتي تعرف أنني شاعر، ومعظم طلاب الجامعة، لكن بنسبة لهم شيء عادي، وهذا تمامًا ما يحاولون إظهاره لي فلا أرى أيَّ دعم منهم.

_أين ترى نفسك بعد بضعة سنوات من الآن؟
أرى نفسي قد استطعت أن أحقق معظم احلامي، وأن أثبت نفسي، والجميع سيعرف مَنْ يكون “إسلام رابح”.
_ماذا يكون شعورك عندما يلفظك أحدًا بلقك” كاتب أو شاعر”، حيث أن هذا اللقب كبير جدًا، وجليل، و من الصعب أن يناله إنسان بسهولة؟
في الحقيقه أشعر بـإيجابية، ونجاح، ولكن هذا لقب كبير وله وزنه بين الناس وله مكانته، وأحاول جاهدًا أن أكون أستحق هذا اللقب المميز.
_حدثنا أكثر عن الحفلات التي شاركت في حضورها؟
لقد شاركت بـ حفلتين في القاهرة، وشاركت بـ حفلتين في سوهاج مِنْ ضمنهم حفلة كانت تحت إشراف وزارة الثقافة وقمنا بعمل جيد أيضًا، اعتذرت عن أكثر من ست حفلات لعدم توافق موعدها معي بسبب الإمتحانات، والدراسة، ولكن القادم أفضل_بإذن الله _.

_نريد أن تستمع لنصيحتك الكتابية، التي ستصل إلى كُل جمهورك، وجمهور المجلة؟
أحلم، وأتعب، وأجتهد، وكُنْ على ثقة أنَّ الله لن يضيع تعبك، وأن الشدة التي أنت فيها في هذا الوقت، هي التي ستمنحك النجاح وتعطي نجاحك القوة والثبات ستشعر بطعم النجاح من التعب، نمي موهبتك، وكن على ثقة إنكَ ستصل إلي أبعد ما تمنيت إن شاء الله.
_نتمنى أن تملى علينا برأيك في مجلتنا، وحوارانا المتواضع؟
مجلة جميلة جدًا ، وقوية وكان لي الشرف أن أكون بينكم، وواحد منكم، دمتم مبدعين، ومساعدين لغيركم من المواهب الشابة.
فالنهاية إيها الكاتب المبجل، سعدنا كثيرًا بلقاءك، ونتمنى لك دوام التوفيق والنجاح.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب