حوار: آية الهضيبي
اليوم سنتحدث عن شخصية أخذت من الكِتابة سبيل لِمُناقشة والتعبير عن مشاعر الآخرين ومُشكلاتهم من حولنا، تميز وأبدعَ في مجال الكِتابة بِأسلوبه الخاص سواء في الشِعر أو النثر.
_أولًا عرفنا بنفسك.
محمد أحمد فؤاد، مواليد 1992 بمحافظة القاهرة، وحاصل على ليسانس أداب قسم إعلام من جامعة عين شمس.
_هل تمتلك أي موهبة أُخرى غير الكِتابة؟
نعم، التصوير.
_كيف ومتى بدأت في الكِتابة؟
اكتشفت موهبة الكتابة لدي في عام 2009 تقريبًا، وحينها بدأت كتابة الشِعر حتى عام 2014 ثم انشغلت كثيرًا عن الكتابة وعُدت مرة أخرى في أواخر عام 2019 بكتابة الشِعر بالإضافة إلى كتابة الخواطر والنصوص باللغة العربية الفصحى.
_ماذا تُمثل الكِتابة بالنسبةِ لك؟
هي الملجأ والهروب من العالم، نكتب لنفرغ عن أنفسنا ونعبر عن مشاعرنا وأحيانا مشاعر الأخرين ممن حولنا.

_ما رأيك في مَن يتخذونها كسلعة في العصر الحالي؟
سينتهون عاجلًا أو أجلًا؛ فالكتابة موهبة تستحق الظهور والتنمية ولن تتحول لسلعة أو وسيلة للربح، وإن حدث سيكون وهمي ومؤقت لن يدوم.
_هل سبق وشاركت في أيَّة مُسابقات؟ هل سبق أنْ صدر لك عمل ورقي في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
شاركت في مسابقة مبادرة إيفرست لدعم المواهب وتخطيت أول مرحلة الخاصة بالتأهل للمسابقة.
صدر لي أول عمل ورقي في معرض الكتاب 2021 ويحمل اسم “أهل لم يكونوا أهلًا لها”.
_هل تظُّن أنَّ مَن يمتلك موهبة الكِتابة يجب أنْ يُوثق له عمل ورقي بالمعرض؟
ليس شرطًا أو طريقة رسمية لإثبات موهبة الكتابة، فهناك الكثير ممن يمتلكون موهبة عظيمة وقدرة فائقة على الكتابة ولكنهم لم يوثقوا ذلك بعد بعمل ورقي.
ولكن ذلك لا يقلل من أهمية توثيق الكتابة بالأعمال الورقية، فهو بمثابة متابعة النجاح وتحقيق خطوة جديدة يفتخر المرء بها.
_حدِّثنا عن تِلكَ التجربة وعن فكرة الكِتاب.
عندما رأيت كتابي الأول في معرض القاهرة الدولي للكتاب للمرة الأولى شعرت حينها أنني ولدت من جديد، إنجاز يعتبره الكثير صغيرًا، ولكنه بالنسبة لي كان شيئًا يستحق الفخر.
فكرة الكِتاب أتت من كل مواقف الخذلان التي نتعرض لها بصورة يومية من الأقربون، ممن من المفترض أن يكونوا أهلًا لنا ولم يفعلوا ذلك، تجارب مختلفة مر بها الكثير ويمر بها آخرون الآن، ولم يستطع أحد الحديث عنها، لذلك قررت أن أوثق تلك التجارب وأتحدث عنها ليشعروا أنهم ليسوا وحيدون.
الكتاب باللغة العامية ليكن سهل الوصول إلى كل مَن يقرأ.

_البعض يمُّر بتجربة تُغير مجرى حياته.. فهل حدث معكَ هذا؟
أكثر من مرة، الأقوى كانت في عام في 2019.
_هل يمكن أنْ تُحدثنا عنها وكيف أثرت بك؟
كنت قد فقدت الثقة في نفسي وفي كل شيء من حولي، حتى قررت أن انهي حياة سابقة لأبدأ حياة جديدة بقوة جديدة وقدرة أخرى كنت قد نسيتها منذ فترة، وبعد هذه الخطوة عُدت لنفسي مرة أخرى وعُدت للكتابة والتصوير وبدأت أعيش مرة أخرى.
_وجود الدعم المُناسب لأي موهبة شيء هام لِتُصبح أفضل فهل تلقيت الدعم؟
نعم تلقيت الدعم من الكثير ممن حولي، منهم من أكملوا الطريق معي وآخرين قد ذهبوا ولهم كل الشكر والإحترام حتى الآن، كما أن لهم بعض الفضل لما وصلت له اليوم.
_نعم، كُنتُ على وشكِ أنْ أسألُكَ توًّا هل حدث أنْ وصلت إلى مرحلة يسمونها بفقدان الشغف؟ وكيف تعاملت معها؟
بالإصرار والعزيمة حتى أتغلب عليها، ولا أستسلم.
_هل تجد المُتعة في التصوير أكثر أم الكِتابة؟
الكتابة لها النصيب الأكبر، التصوير توثيق مؤقت للحظات المختلفة، كما أنها ليست متاحة في كل وقت، بينما تعد الكتابة الملاذ الأمن والملجأ لمن ليس له ملجأ وأعتبرها ونيستي وآنيستي في لحظات الضعف ولحظات القوة.

_هل تتقبل النقد أو تتأثر بِآراء الناس بك؟
دائمًا ما اتقبل النقد سواء البنّاء أو النقد السلبي، وآراء الناس لها تأثير قوي ولكنني أتعامل معها على أنها محطة يجب أن أتخطاها في جميع الأوقات، إن كانت آراء إيجابيه فهي تساعدني على المرور، وإن كانت سلبية فهي تساعدني على تطوير نفسي أكثر وأكثر.
_مَن قُدوتك في هذا المجال؟
لا يوجد شخص بعينه وأفضل متابعة الأقلام الشابة الجديدة وأثق أن لبعضهم مستقبل باهر في هذا المجال.
_في رأيك ما الخطوات التي يجب أنْ يسعى إليها كُّل مَن يمتلك تِلكَ الموهبة ويفعلها لِيستحق لقب “كاتب”؟
- تطوير الذات والتعرف على المصطلحات الجديدة دائمًا لاستخدمها حتى لا تكن كلماته مُكرره
- القراءة هي أسهل وأقرب الطرق للكاتب لتطوير كتاباته.
- كما يجب إتقان اللغة بصورة جيدة جدًا حتى لا يقع الكاتب في أخطاء لغوية قد تقلل من شأنه أو من صورته أمام القراء والمتابعين لكتابات.
_ما رأيك فيما يُسمى بالكيانات أو المبادرات والمؤسسات الإلكترونية؟
هما وسائل يلجأ إليها الكاتب لزيادة عدد المتابعين من ناحية ومن ناحية أخرى يُتابع الكٌتاب الآخرين للقراءة وتطوير الذات بصورة دائمة.
_سمعتُ آنفًا الكاتب مُحمد طارق يقول: يجب على الكاتب أنْ يمتلك عقل وعاطفة ويُوازن بينهما في الكِتابة.. في رأيك كيف يصل الكاتب إلى هذه المرحلة؟
العقل والعاطفة وجهان لعملة واحدة والموازنة بينهم تكن صعبة إلى حد كبير، لكننا نحتاج كلاهما لمواصلة الكتابة، العقل يساعدنا على التفكير في الأمر والكتابة عنه، والعاطفة هي الدافع الأساسي لتحويل ذلك التفكير إلى كلمات ينطقها الآخرين، وكلما زادت العاطفة استطاع الكاتب حينها أن يشارك القراء ذلك الشعور الذي لازمه وقت الكتابة.
فإما أن تغلبك العاطفة أو يفعلها العقل، ولكن إن استعطت أن تُوازن بينهما فقد وصلت إلى مرحلة عُظمى من الموهبة والإتقان.
_هل ترغب في توجيه نصيحة للشباب الذي يمتلك أي موهبة ولاسيما المُبتدئسن في الكِتابة و نصيحة بخبرتك في الحياة بصفة عامة؟
نصيحتي الدائمة لنفسي ولمن يمتلكون المواهب المختلفة أن يستمروا، ولا يلتفتوا للإحباط الذي قد يتعرضون إليه ممن حولهم، فيجب عليهم الثقة في أنفسهم ومواصلة الطريق بعد تخطي كل العقبات التي تواجههم.
_هل أنتَ مدين بالشُكر لِأحد؟
لوالدي رحمة الله عليه، ووالدتي التي دائمًا ما تساندني وتدعمني، ولكل من وقف بجانبي يومًا وقدم إلي الدعم النفسي.
_صحيح! هل لديك أهداف ومُخططات الفترة القادمة؟
من المحتمل أن أشارك في معرض الكتاب 2023 القادم بإذن الله بديوان شعر جديد.
كما أن هناك رواية أعمل على كتابتها ولم أنتهي منها بعد.
_هل ترغب في إضافة شيءٍ آخر؟
لا.
_ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة تسعى دائمًا للتطوير ومساعدة الشباب والمواهب المختلفة واهتمامها بهم بقدر لا يقل أهمية عن اهتمامها بنفسها.
أشكُرك، سعدت مجلة إيفرست الأدبية بالحوار معك.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب