مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتب إسماعيل فرحات صاحب رواية “بعد الآوان بآوان” بمجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: عفاف رجب

 

تقول بثينة العيسى: “الكتابة ليست وسيلة لتفريغ الاحتشاد النفسي، بل هي تصنع الاحتشاد وتؤكده، الكتابة فائقة على الحياة، أنها تجاوزٌ لها، الكتابة ليست إشارة إلى الجرح، بل صناعة مستمرة له”، الكتابة أمتع شيئًا فى الوجود، الكتابة معنى الوجود، فكان لضيفي اليوم نظرة عن الكتابة، هيا بنا نتعرف عليه أكثر.

 

 

إليكم الكاتب والشاعر الصاعد “إسماعيل فرحات”، مواليد عام 1998، مُقيم بالمنصورة، حاصل على بكالوريوس الصيدلة في جامعة المنصورة، يحب الأدبي السياسي الإجتماعى ودائمًا ما تندرج كتاباته تجاه هذا النوع الأدبي، حبه للكتابة ما جعله ينغمر في هذا المجال؛ فالكتابة بنظره عوامل كثيرة دون قيود، تجعلك تكتب بخيال، ويقرأ القارئ بخيالٍ أوسع وأشمل، فهي أقوى سلاح للتعبير.

 

 

بدأ كتابة في أواخر عام 2013 حتى الآن، نجد تطور ملحوظ في كتاباته الشعرية أو القصصية، فمنذ صغره حينما خطى يده بالقلم ظل يكتب العديد من السيناريوهات المختلفة والمنوعة، كما أضاف موهبتنا أن للكتابة رد فعل من القُراء للكاتب بشكل صادق، والمتعة الحقيقية تكمن في لحظة وصول الفكرة المطلوبة للقارئ بطريقة فعلية وسرد منظم للأحداث.

 

صُدر له رواية تحت عنوان “بعد الآوان بآوان” عام 2019، وهي: خليط بين مشاعر الحب والإنسانية، من مفهوم نفسي ومفهوم مادي ومفهوم سياسي، تدور أحداثها ما بين القاهرة والإسكندرية، لِـ “وحيد العشري” الذي تعرض لأكثر من صدمة بحياته التى تغير مجرى حياته حتى نصل من خلال في النهاية لحبكة الرواية.

 

• وإليكم بعض من سطور الرواية:

 

“تلك الفترة الأخيرة التى تيقنت فيها تمام اليقين عن مدى صعوبة أن تكشف غطائك الداخلى أو بالأحرى عورتك النفسية لأحدهم فيراك مشقق كما زجاج سيارة عدادها تخطى ال ٢٠٠ ارتكب سائقها للتو حادثة منتظرًا منه عملية جراحية الله أعلم بوقتها تطول أو تقصر مدتها حسب التساهيل سيقوم فيها بلئم الجرح و من ثم إعادة هيكلة الزجاج بدون إظهار معالم للشقوق، برعت فى هذا دائما حتى وصفنى أحد هؤلاء الأشخاص من هم أصحاب ذكريات حوائط هذه الغرفة بجراح تجميلى للمشاعر”.

 

 

يعمل الآن على مجموعة قصصية، وديوان شعري لحين يشاء الله بخروجهم إلي النور، وحين نتترك للحديث عن الديوان نجد أنه منبع من مشاعر الشاعر ولا رياء فيه، في حين أنه لاقى بعض الردود الجيدة عليه إذا قام بنشر جزءً منه.

 

 

• وإليكم قصيدة بعنوان “عننا الإتنين” من الديوان:

 

ماعرفش بكتبلك من الشفقه

ولا من البكا والاحتياج

 

يمكن يكون من الضعف

وإهمال كورس العلاج

 

بضرورة وجود الناس

وضرورة وجود إحساس

 

باللمه

وكل الحاجات المهمه

و بكل الحاجات الملمه

 

بأهميه سعاده الإنسان

ماعرفش بكتبلك من الوحده

ولا بكتبلك من النسيان

 

وبخوفى اكون ندمان

 

عن تقصيرى

وعدم تبريري

 

عن الاكتئاب المفاجئ

و عن الحزن اللى طارئ

 

لكن بكتبلك

كلام يشبهلى ويجوز يشبهلك

 

بحكم السنين اللى دايره

وبحكم المعركة اللى سايره

 

تجمع ما بين قلبين

يمكن أكون بكتب عنى

أو يمكن بكتب عنك

بس اكيد بكتب عننا الإتنين

 

 

 

أشار موهبتنا أن الكتابة بأنواعها تعبر عن أزمات وصراعات الإنسان مع نفسه والحياة، ولكن النهاية هنا تكمن لدى القارئ؛ فهو من يجد نفسه أم بالشعر أو قصة أو رواية تحكي عنه، كما يتأثر بالأحداث المحيطة به، يقرأ لنجيب محفوظ وغيره، ويحب كتابة الشعر العامي جدًا، وهذا ما جعله يميل في كتاباته عن الناس ومشاكلهم المستمرة.

 

يرى أن الشاعر أو الكاتب الناجح، هو؛ هو الذي يكتب عن الناس، يعبر عن مشاعرهم بكل صدق، فالشعر ليس مجرد تعدد كلمات أو قوافي بل هو إحساس ينبع من قلب الشاعر، كما يُفضل صاحب الكلمات التى تظل حية بقلوب الجميع وموجودة بينهم ذات جودة كلامية.

 

 

أشاد أن الصِعاب التى في بادئ الأمر ما هي إلا قبوله عمله للنشر والعمل عليه خاصةً من بعض الدُور التى هي أكبر عقبة لكل للكُتاب، وعلى الرغم من ذلك وبعد ما تم نشر ورايته الأولى لاقى إقبالًا من بعض الأهل والأصدقاء والبعض المعارف الخاصة به.

 

أضاف موهبتنا أن النقد هو الحافز الوحيد للكاتب على أن يكون بناءً يساعده لتغيير من نفسه والتطوير أكثر ويثق بقلمه، كما أنه لاقى بعض النقد لكنه غير مبالغ به ما هو إلا عبارات هامشية.

 

حين سُئل عن أين يجد المتعة مع القلم أو الحاسوب أثناء الكتابة أجاب قائلًا: “كنت دائمًا ما اعتمد على الكتابة الإلكترونية، لكن وقت دخولي الجيش لم يكن أمامي سوى الورقة والقلم، وأكاد أجزم أنها أفضل بكثير من الكتابة الحديثة خاصة لشخص يعشق الورق مثلي”.

 

 

أردف كاتبنا قوله أن الكاتب يبوح بأسراره وحكاياته وآرائه على لسان شخصيات يألفها في كتاباتهم ورواياته، وأكمل أنه لابد على الكاتب أن يكون مطلعًا على الأدب العربي وغيره، وكل الأحداث حوله حتى وإن كانت بسيطة، ويعرف جيدًا كيف يفصل بينهما.

لازم طبعا يكون مطلع على كل حاجه بتدور حوليه مش بس أعمال انما كل حاجه حتى لو كانت أحداث حياتيه بسيطه

طبعا بيؤثر بشرط يعرف يفصل

 

 

_والآن نأتي لفقرة أسأل والضيف يجيب، فقد ورد إلينا سؤال موجه لك من أحد المتابعين..

 

ما سبب اختيارك الأدب السياسي الاجتماعي ليصبح أكثر الألوان كتابةً لهم بالأعمالك، وأي اللغتين تُفضل عند كتابتك للشعر؟

 

“أجد به نفسي، وأحب أن أعبر عنه؛ لأني أحب الكتابة عن مشاكل الناس، ومشاكل الحياة العادية، أحب الثورة، وفكرتها، وفكرة التمرد على الظلم، ومبدأ المساواة، أحب دائمًا هذا النوع من الكتابة؛ لأنه الأكثر إنسانية”.

 

وفي النهاية؛ أبدئ موهبتنا إعجابه الشديد بالحوار ووصفه بأنه حوارًا قيمًا وممتعًا، وكذلك يوجه كل الشكر والتقدير لمجلة إيڤرست الأدبية، وأخيرًا يهدي الكاتب السلام والتحية إلي الثورة وهي ثورة الـ٢٥ من يناير.