حوار: بيشوى النجار
في البداية نود أن نتعرف أكثر على كاتبنا العظيمة.
سارة فخر الدين عاشور كاتبة و روائية مصرية و باحثة في علوم النفس و تطوير الذات لي ثلاثة أعمال أدبية، رواية ” متحف ماجدولين ” صدرت بمعرض الكتاب ٢٠٢١م، و كتاب ” زي عين الشمس “، و كتاب ” بيزنيس مان من البعد الخامس ” سوف يتم إصدارهما بمعرض الكتاب ٢٠٢٣م، و هم فئة علوم النفس و تطوير الذات. أدرس بكالوريوس نظم معلومات الأعمال بمعهد أبي قير العالي.
بداية النجاح مهمة لكل شخص، حدثينا عن بدايتك في عالم الكتابة؛ و كيف ولدت موهبتك؟ و لمن أظهرتها؟
رواية متحف ماجدولين هي البداية الأولى، إما عن موهبتي فهي خلقت معي و لكن من إكتشفها هو أبي عندما أخبرني عن رضوى عاشور و عن صلة الدم التي بيننا و أخبرني أنه يرى في كتباتي ما يشبه روح رضوى، و من ثم إشتعلت أول شرارة حب بيني و بين رضوى، و صِرت أكتب لكي يرى والدي و أرى لمعات الفخر في عينيه.

القراءة حياة، ما رأيك بهذه المقولة؟ و هل وجدت حياتك في القراءة؟ و لمن تسعدين لقراءة كتاباته؟ و ما المميز فيها؟
القراء حياة بالتأكيد السير الذاتية تضيف على حياتنا حيوات كثيرة و سنين من النضج و المعرفة، وجدت حياتي في الفن سواء كان مكتوب أو مرئي أو مسموع، فحياتي هي مزيج من لوحات رأيتها و قصص مسجلة صوتيًا و بعض من أفلام السينما.
أما عن كاتبي المفضل؛ فأنا مولعة برضوى عاشور كما ذكرت بالسابق، و باولو كويلو نابليون هيل، و إيكهارت تول.
بالنسبة إلى رضوى فهي رواية سراج، و نابيلون هيل كتاب ” think and grow rich ” أو ” فكر تصبح غنيًا “. و بالنسبة إلى إيكهارت تول كتاب ” The power of now ” أو كتاب ” قوة الأن”.
الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، و هل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنك؟
أنا الداعم الأول و الأخير إن سقطت أسقط وإن أقاوم تنفتح جوانحي ولو ببطء أحلق في عنان السماء.
لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، و يلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضراتكم الذي يجعل القراء يلتفتوا لكتاباتك؟
أنا شخص خصب بطبيعتي لدي قوة إبداعية و خلاقة لذلك تتسم كتاباتي بالإبداع لا أكتب عن شيء بشكل تقريري حتى و لو مادة علمية دائمًا أستخدم الخيال و المجازات، أو لأنني أيضًا أضع بها من روحي فتصير فريدة.
في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ و هل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة؟
العالم الأدبي لم يستعد عافيته في العصر الحديث خاصة في مصر تكاليف النشر عالية و الكاتب لم يعد يحظى بمكانة مرموقة بين الشعب و لم يستطع حتى أن يأخذ مقابل مجزي لأتعابه الفكرية، الكُتاب الجدد معظمهم لا يفقهون في اللغة و لا الأدب شيء، و بالرغم من ذلك يسمح لهم بالنشر من بعض دور النشر. الجهات المختصة لا تدعم الناشر بتاتًا إلا لو لديه عدد كبير من القطيع يتبعونه، أو قدر كبير من الأموال ليشتري الضوء.
طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، و في النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك و هل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
تعثرت و لكن بالنهاية أختار المضي قدمًا.

بحر الأدب واسع جدًا، فأي نوع من أنواع قد بحرتِ فيه؟ و كيف صارعتِ أمواجه؟ و هل وصلت في أحد الأوقات لغرق سفينتك؟
أنا كنت أصنع فن و ليس أدب لم ألتزم بصيغة و بقالب العمل الأدبي خرجت عن إطار الشكل الأدبي و صنعت فن في أول نوڤيلا لي أسميتها نوڤيلا و لكن هي لا تمت بصلة للنوڤيلا و كذلك كتبي في علوم النفس و تطوير الذات و البرمجة الداخلية لا تمت للأدب فأنا لا أعتبر نفسي أديبة.
إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، و متى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
لا أنكر أنني أمر بتلك المرحلة من حين لآخر و لكن في النهاية أختار أن أكتب، فقد تألمت كثيرًا في الرحلة و أود أن أمرر أكبر قدر ممكن من الأشخاص في رحلاتهم بسلام، سأظل أكتب حتى و لو صارت الإحباطات جبالًا، سأختار أن أحلق و أتعدى كل الحدود حتى يفنى الجسد، و لو فنى ستظل روحي في الكتابات و النصوص و الكلمات، و سأدعم العالم أجمع و أغمرهم بكل الحب و لن أنتهي.
و في الختام، ماذا تودين أن تقولي للكتاب الجدد؟ و للكتاب الكبار كذلك؟
أثر كتاباتك سرمدي؛ لذلك إترك أثر يعكس من أنت.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب