مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية مع الكاتبة “فاطمة ممدوح”

 

 

 

حوار: منار إبراهيم 

 

_دعينا نتغلغل قليلًا إلى الأعماق ونعرف عن قرب من هِى “فاطمة”؟

 

طالبة الآن، أدرس في مرحلة الثانوية، عندما كُنت صغيرة كُنت أحب الكتابة كثيرًا وأكتب القصص وأحكي لأختي الصغيرة منهم، وبعد ذلك اكتشفت أنني لدي موهبة وهي الكتابة فتعمقتُ فيها ودرست وتدربت كثيرًا حتىٰ أصبح لدى طريقة خاصة بي في الكتابة، والناس تعرفيني منها.

 

_في أقصى أحلامكِ هل توقعتي أن يأتي يوم وتمسكِ بهِ كتابٍ خاص بيكِ في هذه السرعة أم أنه كان حلمًا صعب المُنال يتراقص في الأفق فقط؟

 

كان حلمًا صعبًا أن أكتبه بتلك الطريقة وهي رواية “أنتِ الداء والدواء”، تمثل لي الحياة؛ لأنني تبعت حقًا لجعلها بتلك الطريقة المميزة وكُنت سعيدة حقًا عندما عملت أنها يتم طباعتها الآن، وأتمنى أن تحقق ما هو في مخيلتي.

 

_إذًا حديثنا عن روايتك التي ستزهر بين أرفف معرض القاهرة القادم لعام 2023 بدئًا من الفكرة، والحبكة الدرامية إلى الخاتمة.. وكيف وقع اختيارك لدار؟

 

تتحدث عن المسامحة عن شيء لم يُفعل بالأصل وكيف العقاب والطرف التاني لم يفعل شيئًا والنهاية مفأجاة، ولكن أحب أن أُنكد على عزيزي القاريء والنهاية تكون قاسية، ولكن سنعرف هذا سيحدث أم لا، اختياري لدار كان بُناءً عن سمعتها والمعارض الكثيرة التي ستتواجد فيها الرواية.

 

_ليست كُل الطرق مُستقيمة حتى أن فكر كلًا منا يسبح هنا وهناك بطرقٍ عشوائية ومُعقدة.. فما الوعورات التي واجهتك وكم مرة صفعتكِ الحياة؟

وعورات كثيرة، ولكن دائمًا أتخطاها بحمد الله بعد وجعٍ بالتأكيد، صفعات الحياة صدقتي تُجوارني دائمًا.

_لقبتِ بـ “هدوء الديجور” ومؤكد أنه يعكس شخصيتكِ الهادئة على ما أظن، فهل أنا على خطأ أم صواب؟

 

أبدو هادئة أعلم، لكن هذا ما أبدو عليه وليس حقيقتي الديجور، الظلام الحالك، كُل هذا يمثلني كثيرًا، ولكن على هيئة هدوء يقلب فجأة بأنفجار هالك.

 

_ما المكان الذِى يشهد على كُل كتابتك وهل للكتابة طقوس خاصة بالنسبة لكِ؟

 

غرفتي الخاصة التي تحتوي على العديد من الكُتب، ليست طقوس خاصة بالضبط، لكن كثيرًا أكتب ما أشعر بهِ ويشعر بهِ الكثير من البشر حتى يصدقون النص ويشعرون أن هذا النص أو هذه الخاطرة هذا الكتاب يتحدث عنهم وعن حياتهم.

 

_تبارك الرحمن تفوقُ أعمالك سنوات عمرك القليلة، حيث تعددت ما بين الالكترونية والورقية فمن أين لكِ بهذا الإنتاج الغزير وأيهم أقرب إلى قلبك؟

 

أكتب كثيرًا وأحب أن أنشرها لمعرفة الناس بي وأحيانًا أشعر إلى حد ما أنني اقتربتُ من الوصول إلى قلوب كثير من الناس، القصة القصيرة الخاصة بي ” ترميم قلب مُهشم”.

 

_”لم يكتُب القلم بل نحن” هو كتاب تم الانتهاء منه حديثًا تحت إشرافك صغيرتي، فـ أخبرينا كيف أدرتي الأمر وتعاملتِ مع الموقف وشعورك بعد الإنتهاء منه؟

 

الأمر كان صعبًا وممتعًا للغاية، شعور مختلطة تمامًا، هذا الكتاب تم العمل عليه كثيرًا جدًا، وأن يتواجد فيه كُتاب متمكنين أيضًا وبعد الانتهاء منه كان شعور الفرحة يمتلكني حقًا، أنا وباقية الكُتاب.

 

_لو اتيحت لكِ الفرصة بالجلوس أمام إحدى الكُتاب وتناول كوب من القهوة.. فـ من سيكون وما الذِى تتمني قوله أثناء تلك الجلسة الساحرة؟

 

الدكتور “أحمد خالد توفيق” رحمه الله؛ لأنني أحب أن أقرأ له كثيرًا، كُنت سأقول له أن يعلمني من قوته الكتابية الكبيرة، وأتعلم منه كيفية دخول قلب الكاتب الآخر والقارىء كما دخل في قلوبنا جميعًا.

 

_هل أنتِ راضية عن الوسط الأدبي في الوقت الراهن والأعمال المنتشرة والتطور التكنولوجي وتأثيره عليه؟

 

الوسط الأدبي الآن حدث بهِ عدة مشاكل؛ بسبب كُتاب الجيل الجديد، وهذا أن استمر سيسقط الوسط بأكمله، أما التكنولوجي فالكُتب أحسن بكثير من قراءة كتاب من على الهاتف أو أي شىء آخر.

 

_يمر العمر بسرعة هائلة، وبين غمضة عين وآخرى نجد أنفسنا في غير مواضعنا، أمس كنتِ تحلمي بِـ لقب كاتبة واليوم عملك الورقي الأول على وشك الخروج للنور.. فـ أين يصل سقف طموحاتك في المستقبل؟

 

طموحي ليس بكثرة عدد الكُتب أبدًا، لو كان كتابٍ واحد فقط وأثر في قلوب الناس حتىٰ بعد مماتي؛ فهذا هو طموحي للأبد.

 

_”إذ لم يخطأ الإنسان لن يتعلم” مقولة أؤمن أنا بها، فـ ماذا عنكِ؟ وإن وافقتني الرأي فما الأخطاء التي تعلمتي منها؟

 

نعم، أخطاء كثيرة إذا كانت في حياتي أو في هذا المجال؛ بسبب الثقة في بعض الناس الذين أوصلوني إلى التوقف عن الكتابة لمدة شهور، فتعلمت ألا أثق بأحد.

 

_لكلًا من ظل لا يفارقه يظهر في الظلام كما يختفي بالنور، يشد على يدنا وقت الصعاب ويمنحنا كتفه حينما نميل أو نتعب من طول الطريق وكثرة العقدات.. فـ مَن الذِى يمثل الظل الخفي لـ “فاطمة”؟

 

الظلام يُمثلني وأُمثله، عندما أشعر بالتعب الشديد فـ اللجوء إلى غرفتي وقراءة القرآن؛ هما الحل الأمثل لوحدتي ولوحدة غرفتي.

 

_نظرًا لأنكِ إحدى الشباب الصاعدين والذين آمنوا بـ أحلامهم حتى لامسوها واقعًا؛ فـ ماذا توجهي لأقرانكِ بشكلٍ عام ولكُل من يمتلك موهبة ومع ذلك لا يؤمن بنفسه بعد؟

 

أن يتدربون أكثر وأكثر حتى يمتلكوا روح التحدي، وأن يكون لهم ذات وكيان لأنفسهم، وعلامة خاصة يعرفهم بها القُراء، لابد أن يؤمن أولًا ويتحدى نفسه قبل البشر حتى يثبت ذاته.