مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيفرست مع الكاتبة المميزة مايا الطرابيلي

حوار: سعاد أيمن 

 

  • البعض يكتب بحبر الوجع، آخرون يخفونه بين السطور.. أما مايا الطرابيلي.. فتبتره؛ عليك أن تتخيل أين كان وكيف.

 

في البداية أحب أن أرحب بكِ كثيرًا بمجلة إيفرست الأدبية..

 

  • أهلا بك سعاد وشكراً لذوقك.

نبدأ بسؤالنا المعتاد

_من هي مايا الطرابيلي على صعيد كلاً من الإنساني والأدبي؟

الصعيدان الإنساني والأدبي؛ وجهان لعملة واحدة هي أنا، كلا الوجهين أحيانًا في سجال وصراع وأحياناً نادرة في انسجام وسلام.. هويتي الأولى هي إنسانيتي ويأتي في المرتبة الثانية كوني أنثى، وفي تعاملي مع الآخرين أفضل أن يتعاملوا بهذا الترتيب.. أنا إنسانة تبحث عن نفسها بصحبة قرائها، عل أحدهم يعثر أيضاً على إحدى ضالاته برفقة سطورها.

 

_متى توجهت مايا الطرابيلي إلى الكتابة؟

  • في نهاية مرحلة الدراسة الابتدائية، بدأت أنتبه لفكرة الشعر وكتبت بعض السطور الساذجة، وبعدها غرقت في القراءة لسنوات بلا كتابة، ربما كان زخم المعرفة وإبداع الأقلام في صفحات الكتب ما أشعل خوفي من الكتابة وأشعرني بالضعف.. مازلت ثمرة نيئة.

 

_من كان أول الداعمين لك بالبداية؟

  • هوسي فقط.. أكتب وأخبيء في أدراجي، ثم بدأت أعرض ما كتبته على شقيقاتي وصديقاتي، والدي رحمه الله لم يقرأ لي سوى مع أول طبعة لأولى رواياتي قبل ثمانية أعوام، رأيته كياناً ثقافياً أعظم -كان قاريء عتيد وفنان تشكيلي- من أن يلقي نظرة على إنتاجي مهما وثقت في ملكتي.

 

_حدثينا عن أعمالك الأدبية ؟ وما أقربهم إليك؟

سيكون دومًا أقرب أعمالي لقلبي هو آخر أعمالي “الشيهانة” هي روايتي الأخيرة، أراني فيها أكثر نضجًا، وسطوري أكثر ثقة وتماسك، وإن حدث وكتبت أخرى، ستكون أقرب لقلبي، فمع كل خطوة؛ أنسلخ عن جلدي لأمتلك آخر فتيًا مشدوداً لامعًا، لا يحمل ترهلات القديم.

روايتي الأولي قسمة الروح بنكهة ثورة يناير مجدولة مع مشاهد اجتماعية وبعض القضايا الإنسانية المكلومة. وروايتي الثانية الأعرافي تحدثت فيها عن تبعات الثورة بشكل هامشي، ومزجتها بفن الباليه، وبعض لمحات من حقب تاريخية بين مصر القديمة، وفترة حفر قناة السويس، والحقبة الناصرية، انتهاء بفترة حكم الإخوان القصيرة، كلها داخل إطار إجتماعي نفسي.

 

_أرى أنكِ تتمتعين بأسلوب فريد من نوعه فما مصدر الإلهام الخاص بكِ؟

قراءاتي قولًا واحدًا.. ممزوجة بخيالي وقدرتي على خلق العوالم والشخوص والأحداث، بلا قراءة تموت روح الكتابة.. أحب الميثولوچيا وعلم النفس والفلسفة جداً.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة مايا الطرابيلي التي تحاول توصيلها إلى العالم ؟

لدهشتك لا أملك رسالة محددة، قلمي هو الرسالة بذاته، أترك الكتابة تجذبني لكل أراضيها المجهولة على اختلاف أشكالها، ثم أمسك زمام الأمور وأنقش بصمتي وأبني عوالمي، التي أسعى ألا يشبهني فيها أحد قدر استطاعتي

 

_ما النصيحة التي تريدين توجيهها للكتاب الشباب ؟

اقرأوا بهوس.. بلا توقف.. في كل شيء.. وكثفوا سطوركم.. انحتوها كما تنحنت التماثيل، واهربوا كالمطارد من الشياطين من ترهلات السطور والإسهاب، ابحثوا عن هوية لأقلامكم بلا تناسخ مع الآخرين، وكونوا أنفسكم.

 

_من وجهة نظر مايا الطرابيلي، ما مقياس نجاح الكاتب ؟

على الصعيد العام.. حالياً ما من مقياس للنجاح، البعض يراه كثرة عدد الطبعات والمبيعات، والبعض يراه الشهرة، وحالياً عدد الفلوروز يتحكم أحيانًا في ظهور أقلام جديدة، لتهافت دور النشر على من تطمئن لتوفر قراء لقلمه، وإن لم يكن مستواه الإبداعي يستحق أن تعمل لأجله المطابع.. وإن أردت إجابة صادقة على الصعيد الشخصي؛ النجاح حريتي في كتابة ما أشاء بلا قيود، ووجود قراء يقدرون ما أكتب.