مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار حصري لمجلة إيڤرست الأدبية مع الكاتبة الفلسطينية سامية البابا

Img 20240122 Wa0036

حوار: د.رماح عبدالجليل

 

 

الكاتبة سامية البابا هي سامية إسماعيل عبد الحميد البابا، هجر والدها قسرًا في نكبة 1948

وهي من مواليد رام الله في الضفة الغربية بفلسطين الحبيبة، لديها الكثير من المؤهلات العلمية منها:

بكالوريوس خدمة مجتمع و إرشاد من جامعة القدس /فلسطين 

دبلوم سكرتاريه وإدارة أعمال

وهي كاتبة قصصية وتكتب الشعر أيضًا بالاضافة لكونها ناشطة في عدة مؤسسات من أجل السلام وحقوق الإنسان وجمعيات أهلية تعنى بخدمة الطفل و المرأة و ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

 

سعدنا جدًا باستضافتها في مجلتنا.. فأهلًا بكم في هذا الحوار معها.

استاذة سامية منذ متى بدأتِ في التوجه نحو عالم الكتابة، وما هو أول شيء كتبته؟

حقيقة منذ مراحل الدراسة الإبتدائية وأنا أعشق الكتابة وكنت أقرأ قصص قصيرة وهي سلسلة قصص للأطفال؛ ثم كبرت لأقرأ كتب للشاعر الفلسطيني غسان كنفاني، ومحمود درويش، واحسان عبد القدوس وبعض الروايات المترجمة إلى العربية وكانت تلك البدايات التي شدتني إلى عالم القصة والأحداث؛ ثم أصبحت أنقل ما يروق لي مما قرأت في مدونة خاصة بي .

 

اكتشفت موهبتي في عمر 12 سنة حيث طلبت المدرسة أن نشارك في يوم الأم وقد كتبت وألقيت كلماتي أمام الطالبات والمعلمات حيث وجدت حفاوة وحافزًا للكتابة.

 

(أمي الحبيبة )

أمي الحبيبة؛ اشتقت إليك وقد رأيتك بالأحلام، اشتقت ليدك تمسح على رأسي بكل حنان،

اشتقت لصدرك ألقي بنفسي إليه كي أنام، اشتقت لقُبلتك على جبيني؛ فأشعر بالأمان

فمتى ألقاك ؟ وفي الحادي والعشرين من آذار

الكل يفكر في هدية تذكار؛

ولكن أنا كنت محتارة الأفكار

ماذا أقدم لملاكي؟

هل أقدم لها باقات الزهور؟

أم أقدم لها زجاجات العطور؟

لا، بل سأقتلع نفسي من الجذور؛ لأن الزهر يذبل، لن أهديها زهور ، ولأن العطر أصله زهور لن أهديها العطور، أخجل أن أقدم لها حبي؛ لأن حبي لا يأتي قدر قطرة من حبها، و أخجل أن أقدم لها قلبي؛ لأن قلبي قطعة من قلبها، فكيف أرد الهدية و الهدية لا ترد؟!

فكم كانت دهشتي بمطلبك، أهذا كل ما تريدين ؟!

ضميني بين ذراعيكِ إنه كل ما تمنته نفسي، وتسألوني عن حبيب أبيع لأجله عمري؛ إنها أمي، امي التي علمتني كيف أحب وكيف لا أكره؟

علمتني حب الوطن، حب الصمود، السعي للحرية.

 

2/ جميلة جدًا هذه المعاني الصادقة التي صدرت من طفلة بعمر الزهور؛ لكن استاذة سامية، أي أنواع الأدب يستحوذ على اهتمامك، و لماذا؟

 القصة حيث أن القصة تعالج قضية اجتماعية معينة فيها الأحداث و الشخوص والمشكلة التي تسعى لإيجاد حلول، كتبت عدة قصص قصيرة تنتقد بعض العادات في مجتمعنا العربي وكان على رأسها زواج القاصرات، والتضحية، و الخيانة، و قد صدرت مجموعة قصصية بعنوان ” فاتنة ” ستكون في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 .

 

3/ وفيما يختص بالشعر بما أنك شاعرة، فأي أصناف الشّعر هي الأقرب لروحك؟

الشعر الواضح المعبر عن موضوع معين بعيدا عن التكليف، الشعر الذي يطرب الأذن بموسيقاه ويصل للقلب والعقل معًا .

 الشعر له قراء و القصة أو الرواية لها قراء، ولكن مرونة الرواية واتساعها لجميع الأغراض جعلها المعبرة عن الحياة الانسانية .

 

4/من كان الداعم و المحفز للكتابة في بداية رحلتك؟ 

بداية إن لم تكن لديك إرادة قوية لصقل الموهبة فلن تنجح، قد يكون وجودي مع معلمة المكتبة المدرسية و مساعدتي لها في ترتيب الكتب جعلني أطلع على عدة أغراض للكتابة حيث كانت المكتبة مصنفة قسم العلوم، الأدب، الفلك كما أنني كنت اكتب ومعلمة اللغة العربية تراجع النص وتشجعني للإستمرار، ولا أنسى الوالدين رحمهما الله.

 

5/هذا العام تطلين علينا في معرض القاهرة الدولي2024 بمجموعة قصصية عم تتحدث وما هي ظروف كتابتها ؟

نعم ، هناك مجموعة قصصية ” فاتنة” وهي عبارة عن قصص قصيرة من واقع المجتمع حيث أنني أخصائية إجتماعية تمر علينا الكثير من الحالات، بعضها عن الاحتيال، الإدمان، الغيرة، العلاقة بين الحماة والكنة، الحقد، حب الأرض زواج القاصرات.

 

6/هل لكِ مشاركات أخرى في معرض الكتاب لهذا العام؟

 نعم، أشارك أيضا بكتاب شعر ” فك قيدي ” و كتاب ” عشرة ” قيد الطباعة أرجو أن يجهز قبل المعرض.

Img 20240122 Wa0035

7/أنت من فلسطين لماذا قررت النشر في دار نشر مصرية؟ وما رأيك بالنشر بدولة غير دولة الكاتب؟

هناك عدة أسباب أولها هو ملاحقة الاحتلال وتقييد القلم وعدم السماح بالنشر بحرية، السبب الآخر هو التكلفة الباهظة التي تجعل الكاتب غير قادر على الطباعة، فتضيع جهوده وتتناثر على صفحات الفيسبوك.

 

أما عن النشر بدولة أخرى غير دولة الكاتب فهي توثق العلاقات بين الكاتب والزملاء في دول شقيقة نفخر بهم.

 وتؤكد أن الحدود السياسية لا تفرقنا فنحن شعب واحد والألم واحد.

 

8/في الأحداث الأخيرة على غزة تم اعتقال عدة سيدات لأنهن يكتبن ما فيه تأييد للمقاومة وغزة وتنديد بجرائم الاحتلال، إلى ماذا تريدين أن تصلي بقلمك؟ أو بالأحرى ما الرسالة التي تودين أن تقدميها للقارئ؟!

رسالتي التي أسعى لتحقيقها هي إيصال الحقيقة وأن هناك أرض تسلب و شعب أرواحه تزهق، هناك إعتداء على أقدس بقاع الأرض واسمها القدس المقدسة؛ أما مجتمعيا أكتب ما فيه الموعظة من تجارب الآخرين، وهناك انتقاد لبعض العادات الخاطئة بشكل قصص لعلنا نكون يد خير للتغيير للأفضل.

 

9/فيما يتعلق بأحلامك ما هي مخططاتك وتطلعاتك المستقبلية؟

أسعى لأكون ممن يشار إليهم بالبنان ، وحلمي أن تغزو كتاباتي كل بلد وتكون بمستوى من سبقونا من الكتاب والأدباء والشعراء.

قد يذكرنا من يأتي بعدنا بالخير والدعاء بالرحمة .

 

نسأل الله دوام التوفيق لكِ، في نهاية حوارنا نشكر وجودك معنا، وندع لكِ الكلمة الأخيرة، فماذا تقولين لمجلة إيڤرست الأدبية ؟

شكري و تقديري لمجلة إيفرست المصرية التي أتاحت لي الفرصة لأكون ضيفة هذا الحوار الذي يجمع بين مصر، وفلسطين، والسودان مما يؤكد أننا جسد واحد يأبى التمزق والتفرقة .

وعظيم الامتنان للدكتورة رماح عبد الجليل من دولة السودان الشقيق التي أجرت هذا الحوار وأتمنى النجاح والتوفيق للجميع.