حوار: رحمة دولاتي
وستبقى مجلةُ إيفرستْ الأدبيةِ هيَ المجلةُ الأولى، التي تحتضنُ المواهبُ وتكتشفها.
في بدايةِ حوارنا عرفينِ عنْ نفسكِ؟
نورهان جمعة، من مواليدِ محافظة الجيزة.
معَ كلِ يومٍ في عمرِ الإنسانِ يكتسبُ، خبرةً جديدةً خبرينِ كم عمركِ؟
على مشارف الربيع السابع عشر من عمري.
فلكلِ إنسانِ موهبةٍ، ما هيَ موهبتكِ ؟
المواهب ما هي إلا إنعكاسٌ لشخصيةِ المرء
أتمتع بفن الرسم، ورجاحة عقل الكتابة
ومهارة تعلّم اللغات وكل هذا من فضل ربي.
وكيفَ تمَ اكتشافها ؟
جميعهم ظهروا للنور بمحضِ الصدفة
ففن الرسم كان من معلمةٍ تثق بي
وتعلّم اللغات من سرعةِ البديهة
بينما الكتابة كانت وليدة لحظةِ مللٍ اكتشفت بها ذاتي.
تختلفَ الدراسةُ معَ الموهبةِ أحيانًا، ماذا تدرسين؟ وهلْ اختلفتْ دراساتك عنْ موهبتك، أمْ كانَ طريقا واحدًا؟
لا لم يكن الطريق واحدًا.
فأنا طالبةٌ مُلتحقةٌ بالصف الأول لمعهد التمريض.
أي أن دراستي طبيّة، لا علاقة لها بالمجال الأدبيّ، وكم فخورةٌ بمجال دراستي.
هلْ لكِ أعمالٌ أدبيةٌ، وما أسمائهمْ ؟
لديّ العديد، منها الإلكتروني والورقيّ
كـ بقايا ممزقة، مراسيل لم يُكتب لها الإرسال وما هي إلا أدبُ رسائل
يليهم رواية البراءة وختامًا لهم عملي الجديد ليلًا بدروب الهوى
كل هذا إلكترونيٌّ بينما لديّ عملٌ ورقيّ “باركنسون” أُناقش فيه نوعًا من القضايا مُلتحق برسائل دينية
كإفاقةٍ للمبتلي ليس إلا..

حدثيني عن مجالك في التنمية البشرية وكونك أخصائية نفسية:
لا أعلم من قام بتسريب هذه المعلومة، ولكن مجال التنمية البشرية كمعالجٍ روحيّ بالنسبة لي
أكثر مجالٍ أجد به ذاتي بدون جدال
علمه واسع، آفاقه لا تنتهي
من أعظم المجالات، لم أندم يومًا على الدخول به.
يطوفَ الأملُ، في قلبِ الكمد؛ اخبرينا كمْ منْ مرةٍ استكملتي على الرغمِ منْ الظروفِ التي مرتْ بكِ؟
مراتٍ عدّة، فبالرغم من حالتك النفسية أنتَ مجبرٌ على الإستمرار
إن المسئوليّات لا تنتظر، لا تشفق على الحالة!
فصدقًا، العديد من المرات استكملت بالرغم من الظروف.
هناكَ شعرٌ، ورواياتٌ، وقصصٌ قصيرةٌ، وخواطرُ، أيَ نوعٍ تفضلينهُ، ولماذا؟!
أفضّل الكتب العلمية أكثر
وربما الكُتب الأدبية للكُتّاب الكِبار بالتأكيد
رُبما سأختار الروايات، فعندما يضيق بس الأمر أختلس إليهم وأعيد الشغف.
ما رأيكِ بوضعكِ الآن؟! وبما تشعرينَ بالأشياءِ التي حققتيها؟
فخورةٌ بذاتي، وبوضعي الحاليّ
ربما يحتاج لبعض التعديل-للأفضل بالتأكيد-
فخورةٌ بذاتي اليوم والأمسِ وبالغد
فلست ممن يجلس معقد اليدين، بل دومًا أبحث عن التغيير
بينما حيال ما حققته، فراضيتٌ عنه تمامًا
فخورةٌ بكل ما فعلت وما سأفعل صِدقًا.
تختلف الاراء، وعلى الأكيدِ الأذواقَ غيرَ بعضها، كيفَ تتعاملين معَ النقدِ؟
الأناس أذواق، وهذا شيء متداولٌ للغاية
بفضل الله أيُّ نقدٍ يكون بالنسبة لي ما هو إلا نقد بنّاء
دفعة للأمام لأكون شخصًا أفضل مما أنا عليه الآن.
متى تشعري بأنكِ تريدي الابتعادُ عنْ موهبتكِ؟
تتسلل هذه الأفكارُ حينما أفقد شغفي، ولكن سرعان ما أمحوها
لأن كل ما أفعله أفعله لتركِ أثرٍ
بصمةٍ
ورسالة
علّ شخصٌ يقتني لي كتابًا يجد حلًا لمشكلته أو يجد ما يريح وجدانه.
ما هوَ الشيءُ المشتركُ بين المؤلفِ، والقارئ؟
الشيء المشترك هو أن علاقتهم لعلاقة تشارُكية بامتياز وليست علاقة من طرف واحد، وليس المؤلف ببعيد عن القارئ على الإطلاق بل قد يكون هو الأقرب للقارئ والأكثر تعاطُفاً مع همومه خاصةً عندما ينطق الكاتب بلسان حال القارئ ويُعبّر عن أفكاره
سأخاطبُ القارئةَ الذي بداخلكِ، ماذا تفضلي الكتبُ الورقية، أمَ الإلكترونيةِ مثلٍ الْ pdf وغيرها؟
الورقيّة بالطبع!
شعور أن تدثر أناملك طيّات كتاب فهو شعورٌ رائع لا يضاهيه شيء
خاصةً إن كان كتابك!
هناكَ أشخاصٌ يستغلونَ الكُتاب المبتدئينَ، وجهي رسالةً لكلِ كاتبٍ مبتدئ حتى يحترسَ؟
ببدايةِ أي طريق يكون مقرونًا بالصعوبة قليلًا.
علىٰ كلٍ إن ظهر اليانصيب له وأراد أن يروّج لذاته وأعماله فأنصح بأن يفعل ذلك مع شخصٍ ثقة
تعامل معه العديد من الزملاء، وإن كانت دارًا فليراجع البنود عديدًا
وليكون من عائلةٍ -الدار- ذات ثقة.
في المجالِ الأدبيِ ظهرَ عصاباتٍ يدعوني أنهمْ مؤسسينَ مبادراتٍ، أوْ كيانات، أوْ أصحابِ دورِ نشرِ ، هلْ تعرضتي للنصبِ من قبل، اجيبي دونَ ذكرِ أسماءٍ؟
الحمدلله لم يحدث قط
ولكن بذكر هذه النقرة، أنصح بعدم دخول أي كيانات أو مبادرات صِدقًا
وأي دار ليست معتمدة من هيئة الكتاب.
في مجالِ الأدبِ يكونُ حارسُ المؤلفِ على اختيارِ التخصصِ الذي يبدعُ بهِ، ما رأيكِ في الأشخاصِ الذينَ يتعمقونَ في مجالِ الأدبِ الإيروتيكيِ، وهلْ ذلكَ الأدبِ لهُ قراءُ كثيرًا، أمِ نسبةٍ بسيطةٍ؟
لا أحبذ الحديث عن هذا الشيء، أما من يقرأ هذا النوع من الأدب- لا أحب قول عنه نوع أدبي- فليتوقف صِدقًا..
في طريقِ الحياةِ يسيرُ الإنسانُ في قطارِ حياتهِ، هناكَ أشخاصٌ يستكملونَ إلى آخرٍ محطةٍ، وهناكَ أشخاصٌ يغادرون أثناءُ الرحلةِ، هلْ خسرتْ أحد في طريقِ نجاحكِ؟
بالطبع، ولكن كل الإمتنان لمن أكمل الطريق معي، ولمن غادر في المحطات فالأناس فترات في حياة بعضهم
ولمن ظهر بالرحلةٍ جديدًا
ولذاتي حينما تكون الرحلة فردية..
ما رأيكَ في المحررةِ الذي وضعتْ تلكَ الأسئلةِ، وهلْ هناكَ سؤالٌ لمْ يعجبكَ، أو واجهتيْ صعوبةٍ في الردِ
على العكس تمامًا، كان حوارًا في غاية اللطف مثلها.
نريدُ رأيكَ بصدقٍ في مجلةِ إيفرستْ الأدبيةِ لاكتشافِ المواهبِ؟
مجلةٌ رائعة، أتوقع بل متيقنة بأن لها مستقبل مشرق كحاضرها الآن.
هلْ تريدين قولُ شيءٍ لمؤسسيٍ مجلةِ إيفرستْ الأدبيةِ؟
بالتوفيقِ دومًا، سُعدتُ بهذا اللقاء كثيرًا.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا