حكاية الرجل الحكيم في قرية الحيوانات
الكاتب : سوميل توري
يحكى .
كان رجل عالم و فيلسوف حكيم يعيش بقرب من قرية بجانب نهر والجبل يحيط القرية بجميع جوانبها
وكان الرجل يعيش وحده معتزل عن الناس فوق الجبل ولا يتحدث مع أحد ولا يشارك في أمور أهل القرية وفي يوم من الأيام إستيقظ مبكرا وقال لنفسه هل صحيح أنني فقط على صواب وهم جميعا على الخطأ وأنا في نهاية حياتي حتى العان ليس لدي طالب أعلمه ما علمته في صغرى ولا أحد يهمه حياتى وليس لدي زوجة ولا أولاد أعلمهم ما علمته هل إذا إنتهت عمري على هذا الحال بدون إستفادة الناس منى هل سوف يعتبرونني عندهم صالح ام طالح بعد موتي معتزلا عن هؤلاء الأناس المساكين في القرية وكيف سيكون حكايتى بعد موتي، حكاية مضحكة ، مؤسفة ، مؤلمة،
وفي اليوم التالي إستيقظ مبكرا أيضا
و قال اليوم سأخرج من كهف الجبل هذا ولن أعود إليه أيضا أودخل في القرية لأبحث عن زوجة أتزوجها ، وأعلم الناس الدين المسيحية والفلسفة اليونانية والحكمة وأول من أختاره كتلميذ لي هو الذي إستيقظ مبكرا مثلي لأن ” الطيور على أشكالها تقع” هذا هو فلسفته منذ سنين ، ولما دخل القرية أول ما قابله هو حمار 🦓 يجلس مع كلاب 🐕 قبل طلوع الشمس ونسي أن الحيوانات يستيقظون قبل الناس .
والحمار يحدث الكلاب
عن الرجل المجنون فوق الجبل قال الرجل في نفسه ماذا أصاب أهل هذه القرية حتى الحيوانات يرونني مجنون و أيضا حتى هذه اللحظة لم يستيقظ أحد إلا الكلاب والحمير يالها من جهلة
ونسي أن الناس في هذا الزمان لا يستيقظون إلا بعد الفجر بساعة إلا من هداه الله واعتنق قلبه بالإسلام. ، وتجول في القرية ولا يرى إلا الكلاب والحمير في كل مكان لا أحد يخرج عليه وإذا سلم على باب لا أحد يجيبه كل من رآه يفر منه
ويقولون هو المجنون المجنون الذي سمعتم خبره من قبل يعيش فوق الجبل وحده منذ سنين” وإلا كيف يدخلرجل عاقل في بيوت الناس في الصباح الباكر هكذا وفي مثل هذا الوقت والناس نائمون ” يالها من غباوة . إذا أنظر كيف يرى الناس عكس ما يراه هو خاصة في زمننا هذا حتى أقرب الناس إليك إذا دخلت عليه في الصباح الباكر ربما يظن أشياء كثيرة قبل الرد عليك. لأن معتقدات وعادات الناس وتقاليدهم تغيرت تماما، ماتراه. صحيح ✅ يراه الغير خطأ مئة بالمئة
وتجول الحكيم في القرية حتى الظهيرة ويرميها الأطفال بالحجارة ويجرى وراءهم حتى أصبح تعبان جدا لم يأكل ولم يشرب ماء قال لنفسه إما أنني مجنون كما يقولون في قرية الحيوانات أم هم المجانين حقا ، أم أن أهل القرية الأصلية ماتوا منذ زمن أو رحلوا لسبب ما لأن من عادات وتقاليد القرية إذا مات منهم أحد يغادرون المكان إلى مكان أخر بعيد بمئاة الأمتار لأن من معتقداتهم أن الموت موجود في المكان الذي هم فيه ليس في كل مكان ، بدأ الرجل الحكيم يسأل نفسه كيف أنا الحكيم من قبل هذا اليوم واليوم ينادوناني بمجنون ، إذا رحلوا وأتى أخرون بعدهم ليسكنوا المكان ، ويجيب نفسه بنفسه يالها من عجب أهل هذه القرية ، و بقي في القرية يتجول وحده ، ويطارده الأطفال لأن أهل القرية قابلوه بنفس الصورة التي أتى به عندهم .
و قبل غروب 🌇 الشمس وفي أثناء خروجه من القرية إلى الجبل رأت إمرأة عجوزه جالسة عند باب غرفتها يترقب أحوال الحيوانات وسلم عليها وردت وأعطاه الطعام والشراب ثم قال له الرجل الحكيم ” يبدوا أنك أنت الوحيد من جنسنا في هذه القرية ” نظر إليها المرأة العجوزة نظرة خزينة وقال له بكل هدوء علمنى شيء عن جنسكم الذي لا يفكر في مستقبل الأطفال، ولا يصبر على تعليم جاهل ، ولا يشارك في الحياة الإجتماعية ، أيها الرجل لأني لا أعرف شيئا عن جنسكم إلا الصورة الإنسانية المزيفة ، قال الرجل الحكيم أنا بشر مثلك تماما أتكلم وأأكل ،وأشرب وأتعلم وأتزوج وأعيش حياة سعيدة مطمئنة مع الناس .
قال له المرأة العجوزة :أنت كاذب لست من جنسنا أنت الفريد من نوعك لأنك إعتزلت عن الجميع منذ سنين وعشت بوحدك وظننت نفسك أفضل من الجميع وأنت فقط على الصواب واليوم أتيت لتنادي أصدقائنا وأحبائنا حيونات مع أنهم أفضل منك في تعاملهم معنا نركب على الحمار ويساعدنا في أعمالنا اليومية في القرية وفي الغابة
والشباب والبنات يساعدوننا في الحياة اليومية ونكمل بعضنا البعض ، ونفرح ونحزن، ونلعب ، ونزور بعضنا البعض ، ونرحم بعضنا البعض ، ونتزوج بعضنا البعض …
أما أنت لا علمك نفع أحد ولا حكمتك رفعك ولا القرية جميع أهل القرية أصبحوا يعيشون مع حيوناتهم لا علم ولا معرفة لأنك أول من غلق لهم الطريق إلى ذلك أيها الرجل الغبي حينما إكتفيت بنفسك ورأيت نفسك عالم وحكيم بين أهل القرية وتظن أن البقية حيوانات
لا يفهمون وهم أيضا يظنونك مجنون اليوم لأن علمك وحكمتك لا قيمة له. إلا بقيمتك بين الناس ونفعك لهم وإهتمامك بهم ومشاركتك في أمورهم ومساعدتك لهم. والحكم بينهم بالحكمة والموغظة الحسنة … ربما لم. تقرأ شيء أن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الناس في زمانه ، كيف تعب حتى يؤمن الناس برسالته، ولا تعرف شيء عن قصة نبي الله يونس ونوح … ولا عن سقراط وغليلي وغيرهم من العظماء والفلاسفة العلماء الذين عاشوا على الأرض قبلك
صبروا وتحملوا على الناس لكي يصلوا إلى أهدافهم .
وأخيرا قالت المرأة العجوزة للرجل الحكيم
” والأفضل لك أن تكون حيوان في قرية الحيوانات كي تغير الحيوانات إلى أناس و علماء من أن تتظاهر بالعلم والحكمة بين الحيوانات ولن يقبل أحد علمك وحكمتك ولو كنت أعلم أهل الأرض مادا م أنك تراهم جهلاء عديم القيمة أو هامش للحياة هم أيضا يرونك كذلك لأن من طبيعة البشر أنهم يعززون من يعززهم والعكس كذلك وكما أنه لا يمكن أن تزرع وتحصد في نفس الوقت كذلك لا يمكنك إقناء الناس بعلمك وحكمتك إلا بعد سنين من العتلم والإرشاد وبالحكمة والموعظة الحسنة لأن عقولهم مبرمجة على تقاليد أبائهم وأمهاتهم الأولين ” ففكر الرجل الحكيم وتأمل من قولها وقال أنت أحكم منى لأنك علمتني عبارات لم أتعلمها طوال حياتى الدراسية .
إذا بعد اليوم سوف أعيش مع الناس وأعود إلى أهل القرية وأتعامل معهم بحكمتك.
شكرا جزيلا لك. أيها العجوزة الحكيمة
عبر ووعظ من الحكاية :
١/ عامل الناس كما تحب أن يعاملوك في جميع جوانب الحياة ولا تحكم على أحد بسرعة ، لأن كل واحد يرى نفسه أعلم منك كثيرا.
٢/ لا يمكنك تغيير إعتقاد الناس في يوم وضحاحى
لا بد من الصبر والمصابرة كي يتبعك الناس على ما أنت عليه من الحق ،
٣ / حتى الأنبياء والمرسلين مع معجزات وآيات الله لم يتبعهم إلا القليلون بعد سنين من والوعظ والإرشاد والبعض قيل لهم مجانين وسحرة فما بالك أنت وأنا .
٤/ لا تقلل من شأن أحد لأنه لا يعلم فقط تعامل معه بخلق حسن سوف يقبل ما تقوله أو يفكر قبل رده عليك .
٥ / الناس على مستوى منهم الحكيم والجاهل والطيب السيء لكن لا تتكلم عن الحكمة أمام جاهل لأنه يرى العكس تماما .
٦/ الناس يكرهون من يتظاهر بالعلم والمعرفة حتى بين العلماء كن متواضعا لكي تتعلم من مزيد .
٧/ لا تحكم على القرية أو المدينة أو الدولة وأهلها بالفساد والكفر وأنت لا تعرف إلا إسمها ربما العلماء والدعاة هم المخطؤون في تعاملهم مع الناس وفي طريقة دعوتهم .
٨/ إذا خرجت إلى الناس لا ترى إلا صورتك في جميع الأماكن إضحك يضحك معك الناس إغضب لا أحد يلتفت إليك ، وربما تظن أن الناس لا يحبونك أو لا يحترمونك لكن غالبا تجد العكس إحترم الناس يحترمونك تعامل معهم بالحب يظهرون لك ذلك .
شكرا جزيلا.
الكاتب : سوميل توري / مالي 🇲🇱






المزيد
صبا روحي
على مهلٍ
روح الأمل”