كتبت: أماني شعبان.
- هل أنتَ حزين؟
= سؤال بسيط، يأتي كعواصف تكادُ تقتلع الأشجار من مكانها وتضرب شطاط راحتنا، تلكَ الراحة المُصطنعة التي تشبة مولود فقد أمهُ وهي على قيد الحياة.
- أأنتَ حزين؟
= يا لهُ من سؤال غبي فِي ظل هذهِ الظروف العاصفة “العاصفة” حقًا هذهِ الكلمة لِيست ذات معنى هُنا.
= لهذا سوف أُعيد صياغتها هنا:- سؤال غبي فِي ظل هذهِ الظروف المُدمرة لنا، أتخيل حياتي كأنني أعيش وسط قطيعٍ من الذئاب، أو مُجرد صفحات كِتاب يُزينها الدماء.
- أأنتَ حزين؟
=سؤال قد أجاب عليه يتيمًا حين قال:- ليس حُزن، لكن حزين.
- هل أنتَ حزين؟
= الميت لا يحزن، لا يستطيع الإحساس بِشيئًا فَحتمًا مات قلبهُ من كثرة كِتمانه.
- أأنتَ حزين؟
= سؤال يُجبر خلايا المُخ على الإبداع فِي فن الرد، وعلى اللعنات الطاعنة؛ لأعماق أضلعي المُتلبد.
- أأنتَ حزين؟
= الغالب الآن أن يكون السؤال القادم بعد الإجابة عليه بِـ”لماذا؟ ”
= نعم، أنا حزين!
- لماذا؟
= لا لستُ بِحزين!
- لماذا لستَ بِحزين؟
= ولأني أتزيف الضحكَ فغالبًا أنجح فِي الفرار من هذهِ المُحادثات الطائشة، والهروب من فخ السؤال؛ لفؤادي المُنهمش.
= أحقًا وصلتُ؛ لهذهِ الدرجة؟
لا أحد يشعر بما يدور بداخلي، كأني غريقٌ أبحث عن طوق نجاة، كالعازف على أوتار الأحزان، ومقيد بِسلاسل الإغتيال، كأني سجين وراء قُضبان القضاء أنتظر حكم الإنعدام من التاريخ، وسرق اللحظات المستطرة بِأغصان الدماء على أوراق شجر تتساقط فِي الخريف؛ وكأنني أُصبت بِمتلازمة اللاشعور ومُتلبد المشاعر، أصبح الحُزن يفتك بِقلبي حتى انشطار نبضاته ونزيف شريانهُ، كخللٍ أُصيب التلفاز فأصبح يتطاير مثل:- الأوراق من قناة الألحان إلى عناق الأموات، أصبحتُ مثل:- طفلٍ فقد حنان أمه، وهي ما زالت قيد الحياة، أنهُ كالخنجر المغروس في جرحٍ قيد الإسعاف مع كل حركة أو إستشارةٍ تقطع النبضات، مثل:- استشهاد شهيد ويظنهُ الجميع على قيد الحياة.






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي