مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حديث العيون

Img 20240624 Wa0353

كتبت:  رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

أنني بالماضي كنت أنظر بعينيك، وأعلم ما يجول بقلبك، وعقلك قبل أن تتحدث حتى؛ ولكن الآن صارت الحياة بيننا لا يوجد بها أي روح، أو حب؛ بسبب ما تخفيهِ عني بداخلك، وبسبب ما تخفيهِ عيونك عني، الذي أصبحت مُفعمة بالحزن والألم؛ بعدما كانت تُفعمها الحب، الضحك، والحياة بمعنى الكلمة.

أصبحت لا أعرف مَن تكون أنت؟

وما العلاقة التي تجمعنا؟

بالماضي كنت أقول بكل فخر وثقة أن ما يجمعنا بعلاقة؛ مليون حاجة تجعل علاقتنا قوية، ومثل العمدان الحجر؛ ولكن الآن لا أعلم مدى قوة علاقتنا، وإذا توجد بيننا علاقة تجمعنا حتى الآن أم هذا صار ماضي؟

أن كل ما أعرفه أننا اصبحنا، نعرف بعض ولا توجد بيننا سعادة وحب مثل قبل، وعيوننا أصبحت مُفعمة بالحزن والألم المدمر، وقلوبنا بها الكثير من الأسرار، ولا أحد يعلمها غير ذلك الشخص نفسهِ وبقلبهِ فقط.

حديث العيون بالماضي كان أقوى من اللسان؛ ولكن الآن صار الألم والصمت يفوقنا كل شيء كان بيننا، حتى حديث أعيننا لم نستطيع فعلهِ الآن، فقط نهرب بأعيننا بعيد عن بعض؛ لأننا لم يعد بيننا حب أو حتى حديث، وحقًّا أتمنى أن تعود علاقتنا مثلما كانت سابقًا، ولكن لا أعلم كيف يمكن أن يحدث ذلك؟

فقط أعلم أن قلوبنا تريد العودة، والعيون تهرب من الإعتراف.