حبرٌ كتبني بقلم نجم الدين معتصم
-في حضرةِ البنفسج
على الأوراق البنفسجية رأيتُ شخصي نائم بين أحضان السطور .
تؤسدَ نوني وأنار أحلامه بضياء نجمي .
بين الأحرف رأيت طفلي يركض يبحث عن “عظمة شليل” يحملُ في عينيه فرحًا بمقادر التمني أن أعود للحظها لأجد لذاتي تلك العظمة .
رأيت بين الأحرف بيوتًا قديمة ، زرتها برفقة رفيق ، كُنا نحملُ في الخطاوي سؤالًا يقول ماذا نُريد ؟
كُنا بنحثُ عن لهوً مع أطفالِ تلك البيوت ، واليوم نمضي أمام نظراتها لنا ، كأن مَن فيها لم يكونوا رفاق.
على الأوراق البنفسجية نظرتُ حبرً يكتُبني يقف على همزات ألافي ، يجسد في تماسُكها صورةِ ولدً في عشرات أعوامه ؛ يحملُ قلمً يروي لذاته شعرً اغتابه من صراعاته العاطفية .
هذا كله عزيزي القارئ نظرته في الأوراق البنفسجية.
و رأيت أيضا يا صديقي ههه….
رأيت أيضا بين السطور يدً لشابً يقطف تفاحة الخامسة والعشرون، وهو لا يدري أنها نضجت أم ستؤكل مرةً كما كانت بعض الأيام.
هو فقط يعلم بأنها لم تكن مسومة .
تلك اليد ترتدى صاحبها ثوب البنفسج ، فالأبيض والأسود لا يليقا به .
هو لن يحد لحرفً مات في إحدى قصائده لما عساه أن يرتدي الأسود .
هو لم يدق طبول الفرحةِ ، في كل مرةً زوج فيها الحروف بالوثاق الأدبية ، هل كان ليفرح حتى وإن كان ذاك الليلُ مطِر ؟
هو يحمل في بصيلاته حكايات من الأفراح
يجسدها بأنغامٍ صاخبة تعزف لتزيل جراح
وتروري بين أيامها لتطرب لتزيل جراح
ففيها شبه طلسمة وبعض من مسى يُناح
ولكن ربما تسري فتسقط عفوًا في عنق نجاح
فقال قلمي في أوراقي بصمت جسده الرُناح
مهاجرً على مواني الأحرف
يمتطي المعاني في السياح






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد