الشيماء أحمد عبد اللاه
في ليلة باردة على كل فرد في المدينة، كانت الكتيبة (107) ترابط في موقعها الأخير قبل انتهاء المهمة.
كان القائد سليم يعلم أن العدو يتربص بهم، لكنه وثق بجنوده، وخاصة عمر وفراس، اللذين كانا رمزًا للوفاء والإخلاص.
في تلك الليلة، تلقى سليم أمرًا بالانسحاب، لكن الإشارة انقطعت، وبقيت الكتيبة معزولة وسط خطر محدق.
تحرك عمر لاستكشاف الطريق، لكنه لم يعد، فأدرك فراس أن شيئًا ما حدث.
دون تردد، تسلل في الظلام حتى وصل إلى موقع العدو، حيث وجد عمر مصابًا ومقيدًا، أرسل إشارة سرية إلى سليم، ففهم القائد أن هناك فخًّا يُنصب لهم.
وضع خطة بديلة، وبدلًا من التراجع، شنت الكتيبة هجومًا مفاجئًا قلب الطاولة على العدو.
وسط أزيز الرصاص، تمكن فراس من تحرير عمر، لكن رصاصة غادرة أصابته.
رغم ألمه، حمل صديقه وعاد به إلى الكتيبة، لم يتركه لحظة، وظل يطمئنه رغم شحوب وجهه، وعند الفجر، كان النصر حليفهم، لكن فراس أغمض عينيه للمرة الأخيرة، مبتسمًا لأنه أنقذ أخاه في السلاح.
بعد أعوام، وقف عمر أمام النصب التذكاري لـفراس، يتذكر كلماته الأخيرة: “الوفاء ليس مجرد كلمة، إنه وعد لا ينكسر”، دمعت عيناه، لكنه ابتسم، لأنه أدرك أن ذكرى صديقه ستظل حية في قلوب كل من عرفوه.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي