مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جريمه نرتكبها في حق أنفسنا”

Img 20240711 Wa0164(1)

 

بقلم:شيرين بلال”

إلى كل أحبتي..

برغم كل الذي أحبوني وأحببتهم، كنت أنا دائما الطرف الأكثر حبا وأكثر ودودا، كنت أنا الطرف الموذي لسذاجتي وطيبتي المفرطة، حاولت أن أفعل كل شيئ لكي يكونوا بجانبي طوال الوقت، حاولت أن أزرع فيهم قيمتي، لكنها كانت البدايات،البدايات التي تجعل الحياة حلوة في أعيننا كالأمان، الطيبة، والشغف، والتعامل اللين، كنت أبحث عن ما بعد هذة الخطوة، كنت أبحث عن ما هو آت لكي نبني علاقتنا عليه، رغم مشاعري وتعبيري الضعيف عن مشاعري تجاههم إلا أنني كنت أقدم أشياء صادقه، أشياء لم يدركوا قيمتها إلا بعد هجرنا، كنت أنتظر فقط منهم أن يربتوا علي كتفي، يقفوا بجانبي وقت الأزمات، أردتهم فقط وليس مجرد أشلاء أصدقاء نلتقي بهم في طريقنا، أردتهم فقط في أن يضحوا من أجلي بعد هذة الصداقة التي دامت سنون، كنت أحتاج تبريرا لوجودهم في حياتي، كنت أحتاج بصمة منهم علي قلبي؛لكن ومع كل هذا لن يفيد، ماذا تفيد كلمة”بجانبك”،”إطمئني” بعد الهجر والقطيعة؟

ماذا تفيد بعد كل هذا؟لم أراهم مرة يفعلوا شئيا تجاهي؛لكي يشعروا بقيمتي، لكي يضيفوا لمسة لحياتي، لم يضحوا من أجلي، لم يتغير أحدا من أجلي، من أجل أن يكون بجانبي طوال الوقت برغم ما حل بنا من خصام، وهجر، وحزن، وزعل، لم يعيشوا علي ذكراي بعد كل هذا.

كنا دائما نتحدث عن القرب وعدم تخلينا عن بعضنا رغما عنا، لماذا تخاصمنا وهجرنا بعضنا برغم ما بنينا أعذار لترميم علاقتنا، برغم عيوبنا التي سترناها بحبنا. الوقت يكشف إقترابهم مني كان بدافع الفضول، الشغف وراء ألاعيبهم.الفضول لكل شيء يخصني في حياتي.

هل هذا جزاء الطرف الآخر الذي يحب بشدة، هل هذا عقابه، لم يفعل جريمة عندما أحب بصدق ومن دون ملاوعه في المشاعر. غادر مكانك إذا لم تشعر بأن هذا هو القدر الغيركافي لك، غادر إذا لم تشعر بقيمتك في قلوبهم. إذا

كان الحال هذا ما طبقنا عليه مشاعرنا.. فعذرا لم يبقى أمان في هذة الحياة، ستحوم حولنا معركة غدر، هزيمه، وعدوانية.

الوقت كان كفيلا لكل شيء، كان كفيلا بأن يكشف إنسانا علي حقيقتة؛لكنه لم يكن إنسانا مرة، من هذا الذي يسمي بالإنسان إذا لم تحركه مشاعره، من يعز عليه كل الذي عشناه في مودة وسلام واطمئنان وهو بجانبنا.