كتب: البراء وائل.
أقلبُ في الرسائل القديمة التي ملئها الغُبار، أخذتُ بعضها، و وضعت الباقي في صندوق البريد مرة أُخري، آثار إنتباهي رسالة مُميزة بلونٍ مُختلف، و كان مكتوب عليها جملة: “إنها لك”. فتحتُها، و قرأت أول سطرٍ منها أصابني الحزن. قالت فيها: لا أستطيع أن أُكمل معك. لا أعلمُ كيف حملها ساعِ البريد إلى هُنا؟. كيف لم تُثقلهُ عٓبارات تِلك الرسالة؟. نعم! قد نسيتُ أن ساعي البريد مُجرد وسيلة إيصال ليس إلا، ما يحملهُ ليس له، أكانت رسائل سعيدة، أم شقية، ليس مِن عمله، و لا مِن مُمتلكاتهِ. علمتُ أنها نهاية قست على قلبٍ جريمتهُ الوحيدة في الحياة، أنهُ أحبَ بِصدق، و كان يفعلُ المُستحيلات، لكن دائمًا النهاية تكون سهلةً جدًا، و مؤلمةً لأبعد حد، أين الأيام؟. أين الضحِكات؟. أصبحت مِن التُراث القديم أعلمُ ذَلك، أصبحت بين صفحات النسيان. الأن قد تهالكَ الشعور، تحول صندوق البريد إلى صندوقُ أسود في مُخيلتي، بعد كُل ذَلك كانت تِلك رسالة!.






المزيد
عصفور من ورق بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان