كتبت: ألفة محمد الناصر
يا من يتساءل عن إحساسي أثر حضور توقيع “أيمن العتوم” في معرض الكتاب؟
يطول الحديث عن اللقاء المعجزة، فرصة نادرة لأول مرة أحظى بها، اعتدت القراءة لمحفوظ، طه حسين، المعري وغيرهم من الأدباء الغربيين، منذ نعومة أظافري كنت من رواد هذه التظاهرة من تونس إلى المغرب؛ لكن لم أتصور يومًا أني سوف أحظى بمثل هذه الفرصة، إحساسي تعجز الكلمات عن وصفه، فرحة عارمة وسعادة متبادلة ما بين الكاتب والقراء طال الانتظار؛ لوصول دوري في توقيع ما اخترته من مؤلفاته؛ لكن لم أشعر بطول الوقت، ولا بتعب الإنتظار؛ لأنه كان يستمع لنا فردًا فردًا، ويجيب عن تساؤلاتنا، ونجيب عن استفسارته ساعتان من الزمان مروا في لمح البصر، لكل الزائرين من أنحاء المملكة القادمين خصيصًا؛ لكاتبنا الذي ملأ الدنيا وشغل القراء “أيمن العتوم” المتخلق، المتواضع والبشوش؛ بينما كل المملكة المغربية تحتفل بهذه التظاهرة الثقافية، تستغرب تواجدي للمرة الثانية، تعرفي على الكتاب من أرجاء الوطن العربي، أتصور أن لكل إنسان مولاته؛ فأنت أمام إمرأة شغفها القراءة والكتابة، أناملها لم تخلق؛ للأشغال المنزلية
إمرأة استثنائية تعترف أن ميولاتها أدبية، ومنذ فترة عاودني الحنين إلى اللغة العربية ومن بين الرموز التي أثرت في الكاتب “أيمن العتوم” المهندس الذي خير دراسة اللغة العربية والتوجه إلى الكتابة الإبداعية؛ فكيف لمثل هذا النموذج ان لا يأثر في أي موهبة؟
ومجرد الاقتباسات الموجودة عل صفحات التواصل الاجتماعي من شأنها أن تحرك، الرغبة في التعمق في اللغة العربية، ومحاولة خوض الكتابة الإبداعية.
كفاك تدعي في العلم معرفة؛ فأنت لا علم لك بالغيب، جهلك لبعض الامور ليس بالعيب أبدًا، ولست من سوف يلومك إن كنت لست من هواة القراءة، بالفعل أنا اعدت توجيه مولاتي نحو المطالعة باللغة العربية؛ لشحذ همتي في الكتابة، فأنا منذ طفولتي كنت اقضي معظم أوقاتي في المطالعة والفضل يعود؛ لوالدتي والأسرة التعليمية في تونس التي لم أعد اسكنها، لكنها تسكن في.
كفاك تلعب دور الأستاذ معي
وتطرح أسئلة لا أجد لها إيجابة مقنعة لديك فقط؛ لأننا في عالمان مختلفان من يقرأ، فهو يعيش أكثر من حياة؛ بينما من يكتفي بما وجد في المقررات الدراسية يكون ميتٌ من الأساس .
وإن كان قدري أن تعيدني القراءة باللغة العربية إلى مصر هذا القول الفصل إذن، فهي من منحتني فرصة؛ لأجد نفسي، حتي وإن كان هذا في خريف العمر.
12/06/2023






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله