كتبت: ياسمين خالد
كنت أمشي في الحياة بلا هدف محدد، وكأني أحمل في داخلي أطنان من الحيرة والتوتر، كانت عيناي تقتص من الهدوء سويعاته، وأسترق من الاتجاهات وجهةً لي، كنت أبحث عن إجابات لم أستطع تصوّرها قط، كانت خطواتي ثقيلة، كأني أحمل ذنبًا ثقيلًا على كتفي، يسحبني إلى الهاوية، كل مكان في جسدي يشعر بالخذلان والحزن، لكني مستمرة بالمضي قدمًا، كأنني مدفوعة بقوة، لا يمكن لأحد إيقافي، كلما اقتربت من الأماكن المكتظة بالناس زادت ضربات قلبي وشعوري بالغربة، كنت أشعر بأن العيون تنظر إليَّ نظرات اقتراف ذنب، وكأنها تحدق في داخلي، وتكشف سرّ لمعة الحُزن في عيني، كلما ازداد الصخب، ازدادت الأصوات في رأسي، تتموج في مُخيلتي بلا هدوء،كنت أتساءل إن كانت تلك الأصوات المُزعجة حقيقة أم أنها مجرد هوس مُستنزف؟
لكني لم أستسلم للشك والخوف، كنت أعلم أن هناك قرارًا مصيريًا ينتظرني، قرارًا يجب أن أتخذهُ بنفسي، وعلى الرغم من تشويش فكري وتراكم التساؤلات كان لا بد من مواجهة تلك الأحداث الداخلية، وإيجاد السبيل للخلاص من تلك العقبات، حتى لو أصبحت الروح ثكلى من الودّ، والعين ملؤها القذَى من الصدّ، وانتهز المرمر فُرصتها بأن يقطن، تلك العينين ما ذرفت دمعةً واحدةً لمن لا يستحق.
رُفعت الأقلام وجفت الصُحف.






المزيد
أنت لا تحتاج دائمًا إلى المزيد بقلم الكاتب هانى الميهى
متى آخر مرة ضحكت ؟ بقلم عبدالرحمن غريب
خلف ستار الصمت بقلم إبن الصعيد الهواري