مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تشريعات بلا عقل

كتبت: إيمان محمد حمزة 

 

تمادى العديد ممن يطلقون فتاوى لا علاقة للدين بها فى الآونة الأخيره، وكأنها موضة أخرى، بعضهم يفسر كما يريد، والبعض الآخر يختلق الأمر، ولكن هل نظرنا بجدية إلى ذلك.

 

لقد وضع الله شريعة واضحة بدينه، لقد كرم المرأة بعد ما لقته من هوان، من العبودية، والوأد، وغيره، وجعلها ذات مكانة، لها حقوق فى الحياة، يرعاها الرجل، ويهتم لأمرها، بعد أن كانت كخرقة بالية، يستخدمها؛ لتسليته وخدمته.

أصبحت إبنة وزوجة وأم لها كرامتها، والآن يأتى من لا يعلم؛ ليحط من قدرها، بإختلاق أشياء لا علاقة لها بالدين، أو بالزوجة، لقد جعل الله لكل عمل نقوم به ثواباً، فهل هذا يعنى أننا قد لا نقوم به؟!

 

ًالصلاة نأخذ عليها أجراً، فهل هذا يعنى أنك تصلى تفضلاً منك؟! بالطبع لا، وهل يعنى؛ لأنها واجبة، أنها بلا أجر؟! بالطبع لا.

كذلك حياء المرأة، وما تقوم به، نعم لم يجبرها أحد على شىء، ولكن هذا واجبها! فمن أفتت بألا ترضع المرأة طفلها هى نفسها أرضعت أبنائها الثلاثة، وقد أقرت بهذا.

الطفل والأم علاقتهما تنشأ منذ لحظة تكوين الجنين بداخل رحم أمه، والأم التى تُرضع طفلها تتشكل بينهما عاطفة أقوى، تزيدهما تقرباً من بعضهما.

إن بعض النسوة لم يستطعن إرضاع أبنائهن؛ لأسباب مرضيه، وكن حزينات لهذا، لتأتى من أرضعتهم لتشعر بالندم على هذا! إنها تنصح بأمر لم تفعله، ولا تحفزه، أما عن خدمتها لزوجها، فالحياة مشاركه الرجل يعمل بالخارج، والمرأة تعمل بالداخل؛ ليستطيعا تسيير حياتهما معا، فإذا كان كل الجهد على طرفاً واحداً، فستغرق مركبتهما معا، وعملها بمنزلها لا يعنى الحط من قدرها، بل على العكس تماما، إن هذا المنزل هو مملكتها الخاصه، فكيف تريد أن تتركه هكذا بلا إهتمام، إن منزلها صورة لها، وتربيتها لأبنائها هو صفقة حياتها، إما إجتهدت وربحتها، وإما خسرت كل شىء، فأين مذلتها بذلك؟!

هذه الحياة الطبيعيه ما نتحدث عنها هنا، أما بعض معتلى النفوس الذين يسيئون معاملة نساؤهم، فهؤلاء نساؤهم لا تخرج بفتاوى غالباً ما يكن كسيرات مدمرات، والمسؤول عنهن هم عوائلهن، فإذا إعتكفوا على الصمت، فهم وحدهم من يتحملون وزرهم، وهؤلاء لا يتطاولن، بل تبكى بكل أسف دون أن يشعر بها أحد، بينما تخرج إمرأة قوية، نالت كل ما تريده من الحياة، تحيا برغد؛ لتخبرها أن تضرب زوجها اذا ما لم يطيعها!

المسألة ليست فقط؛ لأن المرأة حياء، وإذا فعلت هذا فقدت حياءها، ولكنها غير منطقيه بالنسبة لإمرأة ضعيفه لا تستطيع فعل ذلك، فجسد الرجل أقوى وأشد.

أخبركِ كإمرأه، مهما رأيتِ بالحياة فلا متعة تضاهى بسمة طفلكِ البريئه، لقد حُرمت نساء من هذه النعمة، ويتمنينها ولو مقابل أعمارهن، ونساء فقدن أنوثتهمن برفضهن لنعمه كهذه عمداً، فلا تنفريها وإلا ستندمين

 

نريد تصدر الصفحات، والظهور بالساحه أى إن كانت الأسباب، حسنا فلتقوموا بعمل جيد يفيد المجتمع حقا، وحينها سنبجلكم، وتظهرون فخورين، يتحدث الجميع عن إنجازاتكم، لكن لا تكونوا كمراهقى هذه الأيام، يختلقون ترندات بلهاء، تصدرهم ساحات الإعلام كأبطال خاريقين، وهم فقط يلفتون الأنظار من أجل الربح.

 

كما أن المرأة زينة منزلها، المرأة صانها الدين بالتعفف والستر، فكيف تفتى إمرأة بأن من حقها أن تبيت خارج منزلها، بأى عقل تتحدث؟! المرأة مسؤولة من زوجها، فكيف لا يسألها عن مكانها لو خرجت؟!

لو كانت من تفتى بهذا لديها مسؤليات حقيقيه، ورجل حقيقى معها لما تفوهت بالحماقات، ولو لم يهتم بها شخص يبحث عن إثارة جدل بخبر لا قيمة له لما شهرها، ولما أصبح لكلماتها أى قيمة؛ لتعبث بعقول الفتيات الصغار، والنساء البسطات، فتدمر حياتهن.

 

المرأة الحق، من لا يرى زينها سوى زوجها، فمن أين أتت سيدة تقول أنه لا حق للرجل بهذا، أعفونا من خرافاتكم، فقد ضجرنا حقا.

 

وختاماً لا يجب أن نجعل أنفسنا قضاة، ونحن لسنا مخولين لهذا، فلا يمكن لإمرأة الحكم على أحدهم من وجهة نظرها وحدها، فقد ترى أن موهبة كبيرة إختفت بين السطور، وأن صاحبها قد ظلم نفسه؛ لأنه وجد سبيله إلى السلام النفسى بعيداً عن الصخب الإعلامى، ولكن قد تكون من حكمت هى نفسها ليست مؤهلة لهذا الحكم، وهى المخطئة وليس العكس، فالشهرة ليست حدثاً جللاً هذه الأيام، فالجهلة والمخمورين والقتله يمكنهم تصدر الصفحات الأولى، لذا ما أسهل الشهرة، فكففن عن إبتداع أشياء، لتظهرن فقط فى صفحات الإعلام.

 

حكمى عقلكِ بكل ما تسمعينه، لا تجعلى الغضب لأى شىء هو سبيلك للحكم، كونى القاضى العادل على تلك الأفكار، وحينها لن يخدعك أحد.