كتبت: رشا بخيت
بات المرء مُهلكًا، قد عصفت به رياح البؤس، ولم يَنَل من دُروب أحلامه سوَىٰ اليأس، غدت الأماني يُحاوِطها طيف الخَيبات، والأقدام من كثرة السعي في سُبلٍ لا تألفها؛ أمست تتألم من أهون العثرات، إنَّ القلب مُثقَّل، والرّوح مُرهقة، الطاقة أُفنِيَت، والشغف لحِقَها، ما زِلنا نتأرجحُ بين حَتميَّة السعي وانعدام الشَّغف، عندما يصل الشخص لطورٍ في حياته بعد مروره بخذلانٍ من الأصحاب، وهجر من الأحباب؛ يتبدَّل حاله لأخرٍ لم تعهدْه من قبل، الابتسامة الزائفة المرسومة على الملامح الذابلة، والعيون الدامعة، تراه وكأنَّ ثُقل الأخشبين بين قدميه، غدَىٰ لا يُبالي بأشياءٍ كان لا يُبالي إلا بها، قد تُلبَّد السماء بالضّباب في عينه، ويمزج بالآسَىٰ الهواء الصاعد من قلبه، يغدو كئِيبًا لا يُشغله من الحياة غُدّوها ولا رواحها، جاثم علىٰ حطام الماضِي يرثي رحليها، رُبَّ جرحٍ لا يندمل، وعِلَّة شَجنه تفريطه في حقه، وإفراطه في حزنه.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد