بقلم: عبير البلوله محمد
في زوايا الحياة المعتمة وبين طيات الزمن القاسية، أدركت شيئًا مهمًا: لا تعلّق قلبك بأي إنسان، منذ كنت طفلًا، علمتني الحياة دروسًا بطريقتها الخاصة، يومًا بعد يوم، كنت أمد يدي للآخرين علّني أجد من يرفعني في لحظات السقوط.
لكن في كل مرة، كنت أتلقى صدماتٍ تكسر تلك اليد وتعيدني إلى أرض الواقع.
في تلك اللحظات، حين تفقد الأمل في البشر، تلجأ للسماء، كنت أذهب في لياليه الهدوء، أرفع أكف الدعاء، وأعلم يقينًا أن الله لن يردني خائبًا، كانت الدعوات تسري في أوردتي كالماء النقي، تخفف من ألمي وتعيد لقلبي الطمأنينة.
ومع مرور الزمن، ومن بين التحديات المستمرة، أدركت أن القوة الحقيقية لم تكن في يدٍ خارجية تمتد إلي، بل كانت في داخلي، كنت أستلهم الصبر والعزيمة من الأوقات العصيبة، وأجد في كل تجربة درسًا جديدًا، ورغم الخيبات، نهضت مرة أخرى، أقوى مما كنت.
لقد عرفت أخيرًا أن الإنسان لا يحتاج أحدًا ليبدأ رحلته أو ليكملها، الفرد هو قائد مسيرته، والله هو دليل الأمان، وفي كل خطوة كنت أخطوها، كنت أشعر بوجود الله معي، يسندني حين أتعثر ويزرع في قلبي طمأنينة تنير ظلمات الطريق.
وفي نهاية المطاف، اكتشفت أن الحياة ليست سوى رحلة اعتماد على الله أولًا وعلى النفس ثانيًا. وكما قيل، “في الحياة، عود نفسك ألا تنتظر شيئًا أبدًا من أي شخص”، لأنك بجهدك وإصرارك ودعواتك لله، تستطيع أن تتجاوز كل ما هو مستحيل.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر