بقلم: سُــها طارق “استيرا”
في حياتي، واجهت تحديات صعبة وعواصف هوجاء كادت تقتلعني من جذوري، لكنها لم تفلح في تحطيمي. كل تجربة مرت بي كانت كدرس قاسي يعلمني كيف أكون أقوى. تخطيت أزمات وظروفًا قاسية، فلم تكن مجرد رياح عابرة، بل كانت أعاصير لا ترحم قلبي الصغير، تعصف بأحلامي وتخطف سعادتي.
في تلك اللحظات، كنت أشعر وكأنني في معركة لا تنتهي، حيث كان الظلام يحيط بي من كل جانب، والشكوك تتسلل إلى قلبي. لم أكن أدري كيف يمكنني تجاوز تلك الليالي الحالكة التي كان يلفني فيها ظلام مميت، ولكنني اكتشفت أن النور لا يأتي إلا من الداخل.
لكنني قاومت، وقررت أن أكون شعلة في ظلامي. والآن، أقف هنا شامخة، لا يهزني ريح ولا يحطمني عدو. أواجه كل ما يعترض طريقي بصدر مفتوح، لأنني لم أعد أخشى شيئًا بعد الآن. لم أكن يومًا ضعيفة، بل كنت أدافع عن نفسي وسط بحر من الوجع، وكانت كل دمعة أذرفها تشكل قطرة من قوة جديدة.
لقد تعلمت أن الألم يمكن أن يكون معلمًا، وأن كل جرح يحمل في طياته دروسًا قيمة. اليوم، أستمد قوتي من كل تحدٍ واجهته، وأعتبر كل صعوبة فرصة لنمو روحي. فالحياة ليست مجرد سلسلة من الأحداث، بل هي تجربة غنية تتيح لي اكتشاف أعماق نفسي واختبار حدود قدرتي على التحمل. إنني هنا الآن، أقف بفخر، محاطة بذكرياتي وتجربتي، لأثبت أنني قادرة على مواجهة أي عاصفة تأتي في طريقي.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري