تبا لها غادرت ولم تندم
بقلم رندةطابش
عن من ضننتها صديقتي اتحدث
تبا لها… رحلت وما التفتت، ولا ندمٌ لاح في عينيها.
أيا دارها القائمة على الرمل، أتبقين صامدة، أم تعصف بك الرياح العاتية فتذروكِ نسيًا؟
وقفتُ عند أطلالها، وقلبـي بين أضلعي كجمر الغضا، لا الصبر يطفئ لهيبه، ولا النسيان يدانيه.
عشقتُ… وما في العشق متّسعٌ للغدر، فإذا به قد طرق بابه، والدهر كفيلٌ أن يجازيها.
رأيتُ في ملامحها وجه الوفاء مزخرفًا، غير أنّ في طيّاته سُمًّا خفيًّا يُخفيها.
تقلّبت الأيام من صنيعها، كما يتلوّن الثعبان في متاهاته، لا عهد يُرجى، ولا ثبات يُرتجى.
طعنت فؤادي بلا اكتراث، وما راعها دمعي، ولا هزّها أنيني ولا شكواي.
فوالذي رفع السماء بلا عمد، لأجعلنّ الصبر ستارًا أواري به جرحي،
ولأمضينّ كأن لم أكن يومًا لها، ولا كان قلبي في هواها أسيرًا يشقى.
فإن تباهت بين الناس ضاحكة، فذاك ابتلاءٌ ساقه الله إليها، لا مجدًا ولا فخرًا.
وإني، وإن أوجعتني في مودتي، سأبقى كريم السجايا،
فالنفس الأبيّة تأبى أن تنحدر إلى دنياها.
بقلم الكاتبة طابش رندة
طائر المورفينيكس 🐦⬛






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري