كتبت ملاك عاطف
بَيْنَ ثنايا رِوايةٍ أحْزِمُ مشاعِري المُتَناثِرةِ، وأدُسُّها داخِلَ كُراتِ دَمْعٍ غَزيرٍ انْهَمَرَ مِنْ عيْنَيِ البَطَلةِ، فبَلّلَ عاطِفَتي.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ أبحَثُ عَنْ كَلِمةِ “الوَطَنِ”، فأُقَبِّلُها، وأشُمُّ الحِبْرَ الَّذي زخْرَفَ عَبَقَها العَتيقَ على الوَرَقِ؛ حَتّى تتخَدَّرَ آلامُ مطارِقِ الغُرْبةِ، وتَرْقُدَ في قعْرِ النِّسيان.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ أجِدُ أُمْنِيةً تهربُ مِن قَفَصِ الاسْتِحالةِ، فأُنادي على أمانِيَّ؛ كي تلْحَقَ بِها.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ ألْمَحُ زَفْرةَ ضيقٍ مِن أحَدِ الشَّخْصِيّاتِ، فأدعوهُ إلى أحلامِ اليَقَظةِ؛ لِنَتَسامَرَ، وأبُثَّ هُمومي الفانِيةَ إلى قاطِني الوَرَق.
بَيْنَ ثنايا رِوايةٍ أمُرُّ بِعادةٍ دينِيّةٍ جميلةٍ، فأُعاهِدُها على اللِّقاءِ ما اسْتَطَعْت.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ أُشاهِدُ رَضيعةً تَبْكي، فأُغْمِضُ عيْنَيّ؛ آمِلةً أن تأتيَ إليَّ لِأحْتَضِنَها بدلًا مِنْ وِسادَتي.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ أسْتَظِلُّ بِبَلّوطةٍ عَتيقةٍ تقيمُ في طرف الشارع، ثُمَّ أصْعَدُ؛ لأُقَيْلِلَ على غُصْنِها، وأحكِيَ لها بِشَغَفٍ يملؤُهُ الحَنينُ عَنِ التّينةِ، والزَّيتونِ المُتَرَبِّعِ عِنْدَ بابِ الدّار.
بَيْنَ ثَنايا رِوايةٍ أجِدُ مَراحي، ومُسْتَراحي، وأحلامي، ورِفاقي، وإيناسي بِرَّوْحانِيّتي.
بَيْنَ ثَنايا رِواية، لا تسأل عَنْ حالي؛ فأنا أكونُ قد حزتُ الدُّنيا بِحَذافيرِها.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني