كتبت: آية الهضيبي
أحيانًا تتمنى لو أنك تتبرأ من جميع خطاياك وخِصالك السيئة، ورُغم تقبُلك لِعيوبك إلا أنك تنفر منها كثيرًا إلى حد كُره الذات!
يا تُرىٰ هل تهرب أم تُواجه؟
بعض المواقف تتطلب المواجهة؛ فمهما حاولت الهرب ستُلاحقك ولا بُد أن تُنهيها بالمواجهة وعلى النقيض هُناك بعض المواقف تتعقد بالمواجهة ويظل الوضع كما هو.
رُبما تتمنى أن تنخلع من كُّل الأثواب التي ترتديها رُغمًا عنك، مثل: ثوب المسؤولية تجاه ذاتك أولًا وأهلك وعائلتك ثانيًا وتوَّد لو تخلع ثوب المكان الذي تربيت وكبُرت فيه وذلك لأنك أدركت أنَّ تأثيره أصبح يتنافى مع تراكيب عقلك الآن بعد أن وصلت لِتلك المرحلة من النُضج تتمنى لو أنك لم تكبُر وتفهم لأن كُلما زاد الإدراك زاد حجم الألم.
الكثير يُفضل الهرب ولاسيما النساء في أحلام اليقظة وذلك الخيال الذي يُنقذنا ولو لبعض الوقت، كُلِّ الامتنان له لأنه ينتزعنا ولو للحظات من هذا العالَم إلى عالَم أجمل ومن ثمَّ نعود مرة أُخرى لِنصتدم بالواقع ونُكرر تِلكَ العملية وكأننا نتلذذ بذلك!
أنت شُجاع عندما تواجه وأشجع عندما تهرُب.
انتبه!
بعض الكلمات سِهامٌ قاتلة فَانظُر أين تُلقي بها، ولا تتهاون فَقلوب الناس ليست زجاج، رُبما تُلهينا الحياة بمصاعبها وتُنسينا أننا بشر ونرتدي قناع المثالية تارة وقناع قابيل تارة فَنقتُل كُّل المشاعر، الأشخاص الذين يُحبوننا، وأنفُسنا.
تأخذنا الحياة في مدارات لا مُتناهية ونعود إلى حيث بدأنا ولكننا قد فقدنا جُزء كبير من إنسانيتنا، وقد أتينا في البداية ولا نعلم أين نصيبنا، إذا كان رزقنا في الحُب أم النجاح والتألُق، أم..لا شيء.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي