مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بين الحياة العقلية والحياة الروحية في الإسلام يتحدث طه حجاج في رحاب مجلة إيفرست

Img 20241231 Wa0139

 

 

كتبته/ الشيماء أحمد عبد اللاه 

 

 

في رحلة علمية فكرية تأخذنا إلى أعماق العقل والروح معًا، ليطل علينا الكاتب طه محمود حجاج بعمله الكبير المتميز: “موقف المعتزلة من التصوف: الإمام الزمخشري أنموذجًا”.

 

كتاب يجمع بين الفكر العقلي والصوفي في تحليل عميق لرؤية المعتزلة وعلاقتهم بالتصوف، مع تسليط الضوء على شخصية الزمخشري.

 

في هذا الحوار، نسلط الضوء على الكاتب ورحلته الفكرية التي قادته إلى هذا العمل الفريد.

 

 

من هو طه محمود محمد حجاج؟ وكيف أثرت رحلتك العلمية والفكرية على اختيار هذا الموضوع؟

طه محمود حجاج

هو: باحث في العقيدة والأديان والفلسفة في أروقة الأزهر الشريف، حيث تخرج فيه، وعمل فيه مدرسا بعد التخرج مباشرة، ثم إماما وخطيبا في وزارة الأوقاف.

كانت الحياة الروحية التي يعيشها الصوفية مثار اهتمام للباحث كتجربة وسلوك خاص، إلا أن ثمة بعض القضايا في التصوف كانت قد شغلت عقل الباحث وفكره، من ناحية كونها قد لا تتماشى في ظاهر أمرها مع العقل، فحاول الكشف عن موقف العقل الإسلامي من هذه القضايا، وتم اختيار المعتزلة كفرقة عقلية إسلامية محضة، فهم بحق رواد الحياة العقلية في الإسلام، وكان خير من يمثلهم هو الإمام الزمخشري، فهو واحد من كبار مشايخهم ورأس كبير من رؤوسهم.

 

 

 

ما الذي دفعك لاختيار الإمام الزمخشري كأنموذج لدراسة موقف المعتزلة من التصوف؟

 

 

أما عن سبب اختياري للإمام الزمخسري كأنموذج لهذه الدراسة:

هو الاهتمام الشخصي للباحث فى تزويد معارفه العقلية والروحية من هذه الشخصية الفذة الفريدة, فالشخصية محل البحث والدراسة لطالما كانت مصدرًا مهمًا للثقافة والبحث والمعرفة, فالزمخشري ثروة هائلة للدراسات الفلسفية والعقلية, وكذا الأخلاقية والروحية, وهو من ناحية كونه إمام معتزلي، كان له موقف بارز من التصوف، سعى فيه لتقديم نقد عقلي للفكر الصوفي.

أضف إلى ذلك أن الإمام -رحمه الله- كان حجة في الاعتزال, ورأس كبير من رؤوسه, فهو خير من يمثلهم باعتباره من كبار مشايخهم

 

 

ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء إعداد هذا العمل، وكيف تغلبت عليها؟

 

كل عمل في بدايته يكون صعبا ومهابا، وتزداد الصعوبة إذا ما كان العمل يجمع بين دراستين متناقضتين في الفكر والمنهج، فالمعتزلة يغلبون جانب العقل، في حين أن الصوفية يميلون أكثر إلى الذوق والوجد، ومع قلة المصادر وندرتها فيما يخص المدرسة الاعتزالية، ازدادت الصعوبات أكثر، إلا أن الله قد أنعم على بثلة كبيرة من الأساتذة الأجلاء بالجامعة ففتحوا لي مكتباتهم الخاصة وساعدوني كثيرا وذللوا لي الصعاب حتى أتم الله المنة وأسبغ من النعمة

 

 

Img 20241231 Wa0138

كيف ترى دور دار النشر في إيصال فكرتك إلى القراء، وما الذي يميز هذا التعاون؟

 

لا شك ان لدور النشر دورا مهما في نشر الأفكار الحرة والجديدة المتميزة لعدد كبير من الباحثين في سائر مجالات وفروع العلم، وتعتبر هى المنفذ لفكر وعقل كل باحث، يستطيع من خلاله أن يصدر للقارئ الكريم فكرته وثقافته.

وتعاون الباحثين مع مختلف دور النشر هو من قبيل نشر العلم وزيادة بركته، لينفع ويرفع في الدنيا والآخرة