مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ان تكون مختلف ليس بالامر السيء/فاطمة فتح الرحمن أحمد

ان تكون مختلف ليس بالامر السيء

كتبت/ فاطمة فتح الرحمن أحمد

 

في ركن غرفه مظلمه كانت تبكي فتاة ذات ستة عشر عام ، وتتنهد بشكل متقطع ، وهي تمسح تلك السوائل المالحه عن وجنتاها ، وتستمر في شد شعرها البني القصير ، وتتمنى لو كان طويل بما يكفي ، لتنضم لبقية الفتيات وشقيقاتها الأربع اللائي يتنافسن في اي واحده منهن ستصل الى قاع الارض تلك البقعه العميقه ، التي تحتوي على جوهرة الاصول ، التي تعطي صاحبتها لها القدرة على التحكم في جميع القوى الطبيعيه بالاضافة الى قدرة الشفاء وكان يتم اختيار واحده كل خمسة عشر عام ، لذا كن ينزلن بإستعمال شعرهن ،فكل واحده لها شعر طويل يمتد عند الحاجة ، الا بطلتنا لها شعر بني وقصير ،لذا كانت خاسرة قبل ان تبدأ المسابقة ،لذا حبست نفسها في الغرفة واستمرت في إرسال تنهيدات تلك التي يلتقطها قلمي ، بما انني لدي القدرة في جعلها ذات شعر طويل الا انني اردتها مختلفة وعليها تقبل الامر وإن لم تتقبل الأمر ستفتح باب مليئ بغضبي …

سمعت ضحكة مكتومة ، هذا ما جعل الأمر عجيباً ، يبدو أنني بالرغم من أنني اكتب هنا هي تسمع وتفهم ما أكتب ، لذا مسحت دموعها ،وسألتني برجاء ان اجعلها ذات شعر طويل وطلبت قائلة :

بما أنني في قصة خياليه وأنني البطلة لي الحق في جعلي ما أريد ، في النهايه انا لستُ في واقعك ولن تستفيد شي اذا جعلتني حزينه هكذا ارجوك لا تجعلني أبكي مجدداً واجبر ما تحطم داخلي …

توقفت عن البكاء وهي تضم ساقاها الى صدرها وهي تستمع لإيقاع قلمي في وصفها ….
فأضافت :
ارجوك أسرع اريد الانضمام إليهن .

اصمتي قليلاً لكي أكمل وصفك وأتم هذه القصه وأمضي في سلام لدي أبطال غيرك وقصص اخرى ، بالرغم من انه يمكنني ان اجعلك معلقة في هذه الغرفة الا ان قلبي الكبير لا يسمح ، حسناً أيتها البطلة كنتُ أريد أن اكتب مصير غير هذا ، لذا بما أنك علمتي بأنك بطلتي وأنك سيدة نفسك في عالم الخيال سأجعل لك الخيار في جعل نفسك ما تريدين ، لذا استعدي ….

كانت هادئه وهي تستمع ..

في ركن غرفة مضيئه كانت هنالك فتاة ذات ستة عشر عام ، تستعد لتذهب الى حفلة السباق الاخير لاختيار صاحبة جوهرة الأصول ، التي لديها القدرة في التحكم في جميع القوى الطبيعية بالاضافة لقدرة الشفاء …

ابتسمت بطلتنا وهي تستمع اليّ ، في اللحظه التي نادتها شقيقتها بالاسراع للذهاب ، ، ألقت بشعرها المنسدل على كتفيها برقة ، ونظرت لنفسها في المرآة بسعادة ، والتفت لمصدر لمصدر إيقاع الكلمات ، فشكرتني لأنني تركت لها فرصة إختيار مصيرها ، فأكدتُ لها أنها المرة الاولى والاخيرة التي يتدخل فيها بطل قصة لتغير مصيره ، فضحكت وارسلت قبلتها في الهواء لتصلني وركضت الى بقية شقيقاتها في سرور وشعرها ينتفض بعيداً ….
بالرغم من انني اردت قصه غير تلك إلا ان الدعاوي الصادقة في جوف الليالي الباردة بتغير مسارات القدر …

فأضفت لها أعلم انك تستمعي لكل شي لذا لا تتأخري إن تأخرتي ستصبحي سندريلا زمانك ، نظرت مرتعبه لمصدر الصوت ، ضحكت وقلت لها امزح وكتبت نهاية سعيدة ..