للكاتب: محمد محمود
ماذا حدث في قلوب الناس لكي يقسوا على بعضهم البعض بهذه الطريقة؟ أصبحوا لا يتعاونون، ولا يفعلون الخير إلا قليلًا، بل يرفضون معظم الطرق التي تفتح لهم أبواب الخير، وكأنهم عائشون في غابة كبيرة، يبحثون فقط عن اللحم الذي يملأ بطونهم، حتى ولو على حساب الغير، تلك هي وظيفتهم الأولى والأخيرة، لا يعرفون معنى “الرحمة” إلا من رحم ربي، امتلأت عقولهم بالباطل المؤقت الذي لا يدوم، وتعمَّرت قلوبهم بحب مصالحهم فقط لا غير، حتى نسوا المحبة والمودة بينهم وبين الناس، فأنساهم الله أنفسهم في حياتهم، ثم ينساهم الله يوم القيامة كما نسوه في الأرض، وهذا جزاء كل مَن اتَّبع نفسه ولم يفكر في حق ربه عليه، ولا يفكر في مساعدة غيره من الناس، ولو بكلمة طيبة، فتلك الكلمة يجعلها الله لك صدقة منك على غيرك، فلماذا تبخل على نفسك بكل هذا الأجر؟ تلك هي التجارة الرابحة التي لا تخسر أبدًا، لذا فطهِّر قلبك من كل الأمراض التي تُبعدك عن وسائل الخير؛ لأن تلك الوسائل هي التي ستبقى لك بعد رحيلك، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس”.






المزيد
قداسة التفاصيل الصغيرة بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
العصافير التي لا تهاجر بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد
من أين تُقاد؟ – كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى