كتبت منال ربيعي
كأنها فصل ربيع خجول، حين تمرّ، تهتز الأرض طربًا، وتتشابك الأغصان كأنها ترقص على وقع خطواتها. هي امرأة لا تشبه إلا نفسها، بلون التوت وعبقه، تجمع بين حلاوة الثمر وحمرة الشفق. تحمل في عينيها دفء الحكايات القديمة، وفي ابتسامتها نضارة الحقول المزدانة بالأمل.
حين تتحدث، يصير الصمت موسيقى، والكلمات تخرج من بين شفتيها كأنها قطرات ندى تسقط على وردة عطشى. وحين تصمت، يكتب الهواء عن حضورها الذي لا يزول، وتهمس الرياح بأنها مرّت من هنا، تاركة عبيرها على الزمان والمكان.
هي امرأة تعرف كيف تحوّل العادي إلى استثنائي، كيف تُضفي على اللحظات المألوفة طابعًا لا يُنسى. في وجودها، تصبح الحياة أكثر إشراقًا، أكثر حلاوة، كأنها توت ناضج بين يديك، لا يمكنك إلا أن تذوقه وتتذوق معه جمال العالم.
هي امرأة تعيش فينا أكثر مما تعيش بيننا، توقظ في قلوبنا ما كنا نظن أنه مات، وتترك في أيامنا نكهتها، نكهة لا تُنسى، نكهة التوت.






المزيد
فتاة الأقحوان
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)