مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اليقين طريق النجاة

Img 20250429 Wa0232

 

 

كتبت: هالة سلامة محمد

 

{ فَلَمَّا تَرَآءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ • قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ }

 

أيها الإخوة والأخوات،

في لحظات الشدة، حين تضيق السبل وتتعالى أصوات الخوف، يتجلى الإيمان الصادق ويظهر معدن القلوب.

تأملوا معي موقف نبي الله موسى لطالما أثار دهشتي يقينه -عليه السلام- في تلك اللحظة العصيبة: فرعون وجنوده يطاردونهم من الخلف، والبحر يسد الطريق من الأمام.

بمقاييس العقل البشري المحدود، وبإيماننا الذي تعتريه الشكوك أحيانًا، لا شك أننا كنا سنوقن بالهلاك، لكن موسى -عليه السلام- لم يتزعزع يقينه، بل ازداد ثباتًا وطمأنينة.

ما أعظم هذا الإيمان! لم يكن السر في عصاه التي شق بها البحر، بل كان السر في قلبه المعلّق بربه.

 

ومن صور اليقين العظيمة أيضًا، ما قاله النبي محمد -صلّى الله عليه وسلّم- لصاحبه أبي بكر في الغار، حين اقترب المشركون حتى كادوا يراهم، فقال ليطمئنه:

{ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا }

فأنزل الله سكينته عليه، وأيّده بجنودٍ لا تُرى.

 

أيُّها الأحِبّة هذه المشاهد العظيمة تذكّرنا بأن اليقين بالله هو القوة الحقيقية.

فباليقين تهون الشدائد، ونتجاوز أثقال الأيام؛ لأننا نؤمن أن بعد العسر يسرا، وأن الله لا يخذل من وثق به.